من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق - ج ٣ - الصفحة ١٨٦
تدخل فيما عبته عليه " (1).
3697 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه، ثم يستودعني مالا ألي أن آخذ مالي عنده؟ قال:
لا، هذه الخيانة " (2).
3698 - وروى زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: " من ائتمنك بأمانة فأدها إليه، ومن خانك فلا تخنه ".
3699 - وروى الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به منه، ثم صار إليه بعد ذلك منه (3) للرجل الذي ذهب بماله مال مثله أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه؟ قال: نعم، يقول: " اللهم إني إنما آخذ هذا مكان مالي الذي أخذه مني " (4).
3700 - وفي خبر آخر ليونس بن عبد الرحمن، عن أبي بكر الحضرمي مثله، إلا أنه قال يقول: " اللهم إني لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلما ولكني أخذته مكان حقي " (5).
3701 - وفي خبر آخر: " إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز له أن يحلف

(١) يدل على عدم جواز المقاصة بعد الاحلاف كما هو المشهور بين الأصحاب، بل لا نعلم فيه مخالفا الا أن يكذب المنكر نفسه بعد ذلك. (المرآة) وطريق المصنف إلى علي بن رئاب صحيح وهو ثقة.
(٢) الطريق إلى معاوية بن عمار صحيح، ولعله محمول على الحلف أو ضرب من الكراهة لورود أخبار في الجواز راجع التهذيب ج ٢ ص ١٠٥ والاستبصار ج 52 و 53.
(3) يعنى بعد صدور الجحد منه.
(4) قال في الدروس: تجوز المقاصة المشروعة في الوديعة على كراهة وينبغي أن يقول ما في رواية أبى بكر الحضرمي. (المرآة) (5) المطلوب اما التكلم بتلك العبارات أو القصد إلى تلك المعاني، ويؤيد الأخير اختلاف العبارات المنقولة والأحوط التكلم بإحديها والأولى الجمع (م ت) أقول: يمكن أن يقال: المقصود قصد القصاص ليمتاز عن السرقة.
(١٨٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 ... » »»
الفهرست