مختلف الشيعة - العلامة الحلي - ج ٩ - الصفحة ١٠٤
البنتين وأحد الأبوين.
احتج بدخول النقص على البنتين بدخول الزوجين فالفاضل لهما.
وبما رواه أبو بصير، عن الصادق - عليه السلام - في رجل مات وترك ابنتيه وأباه، قال: للأب السدس وللابنتين الباقي (1).
والجواب: المنع من صلاحية ما ذكره أولا للعلية وصحة السند، فإن في طريق الرواية الحسن بن محمد بن سماعة وهو ضعيف، أو يحمل ذلك على ما إذا كان مع البنتين ذكر، وعليه يحمل كلام ابن الجنيد على أنه - رحمه الله - جعل للزوج الربع عطية وللأب السدس فرضا وللبنت النصف فرضا لو اجتمعوا، وجعل الباقي - وهو نصف السدس - ردا على الأب والبنت على قدر حصتهما، للأب سهم من أربعة وللبنت ثلاثة أسهم من أربعة مضافا إلى سهميهما.
مسألة: المشهور أن ذوي الأرحام من قبل الأب يتقاسمون المال بالسوية وقال ابن الجنيد: ذوو أرحام الأم أيضا، فالذي دل عليه الدليل أنهم يتقاسمون ما أحرزوه بجهة الأم الذكر مثل حظ الأنثيين، لأنه صار كميراثهم منها. لنا في هذا نظر، وهذا يدل على توقفه في ذلك وتردده، وهو جيد.
مسألة: المشهور أن العم أولى من ابن الخال، فلا شئ لابن الخال مع العم، لأنه أقرب، فيكون أولى.
وقال ابن الجنيد: وإذا اجتمع ذوو أرحام الأب وذوو أرحام الأم فكان أحد

(١) تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ٢٧٤ ح 990، وسائل الشيعة: ب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 7 ج 17 ص 465.
(١٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 ... » »»
الفهرست