مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي - ج ٤ - الصفحة ٣٦٦

____________________
قال: " يصلي ركعتين ويمضي حيث شاء " (1).
وصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: " إذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر " (2).
وصحيحة عبد الله بن مسكان ومحمد بن النعمان الأحول، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: " إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين، وإن كانت العصر فليجعل الأولتين نافلة والأخيرتين فريضة " (3).
وإنما يكره ائتمام المسافر بالمقيم وعكسه مع اختلاف الفرضين، أما مع تساويهما فلا كراهة كما صرح به المصنف في المعتبر حيث قال: وبموجب التعليل الذي ذكرناه - يعني تحقق المفارقة اختيارا - تزول الكراهة إن تساوي فرضاهما، كالائتمام في المغرب والغداة (4).
ومتى اقتدى الحاضر بالمسافر في الصلاة المقصورة وجب على المأموم إتمام صلاته بعد تسليم الإمام منفردا أو مقتديا بمن صاحبه في الاقتداء، كما في صورة الاستخلاف مع عروض المبطل.
وربما ظهر من كلام العلامة في التحرير التوقف في جواز الاقتداء على هذا الوجه حيث قال: ولو سبق الإمام اثنين ففي ائتمام أحدهما بصاحبه بعد تسليم (5) الإمام إشكال. وكأن منشأ الإشكال عدم ورود النص بذلك على

(١) الكافي ٣: ٤٣٩ / ١، التهذيب ٣: ١٦٥ / ٣٥٧، الوسائل ٥: ٤٠٣ أبواب صلاة الجماعة ب ١٨ ح ٢.
(٢) الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٣، الوسائل ٥: ٤٠٢ أبواب صلاة الجماعة ب ١٨ ح ١.
(٣) التهذيب ٣: ٢٢٦ / ٥٧٣، الوسائل ٥: ٤٠٣ أبواب صلاة الجماعة ب ١٨ ح ٤.
(٤) المعتبر ٢: ٤٤١.
(5) التحرير 1: 52.
(٣٦٦)
مفاتيح البحث: صلاة الجماعة (3)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 ... » »»
الفهرست