وما رواه في الكافي والتهذيب عن إسحاق بن عمار (1) في الموثق " قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: بلغنا عن أبيك إن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا، فقال: هذا إذا كان عالما، فإذا كان جاهلا فارقها وتعتد، ثم يتزوجها نكاحا جديدا ".
وما رواه الشيخ عن حمران (2) في الحسن " قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدتها بجهالة منها بذلك، قال: فقال: لا أرى عليها شيئا، ويفرق بينها وبين الذي تزوج بها ولا تحل له أبدا، قلت: فإن كانت قد عرفت أن ذلك محرم عليها ثم تقدمت على ذلك، فقال: إن كانت قد تزوجته في عدة لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة، فإني أرى أن عليها الرجم، وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة، فإني أرى عليها حد الزاني ويفرق بينها وبين الذي تزوجها، ولا تحل له أبدا ".
أقول: قيد في الإستبصار صدر الخبر بما إذا دخل بها ليصح تأبيد الحرمة وأنت خبير بأن الخبر بتمامه وما اشتمل عليه من الأحكام لا يتم إلا مع الدخول بها فالتقييد لا يختص بصدر الخبر، بل لا بد من التقيد في جملة ما اشتمل عليه من الأحكام، كما لا يخفى على ذوي الأفهام.
وما رواه في الكافي والتهذيب عن الحلبي (3) في الحسن أو الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشرا، فقال: إن كان دخل بها فرق بينهما، ثم لم تحل له أبدا،