مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي - ج ٤ - الصفحة ٢٤٢

____________________
وهذه الرواية - مع ضعف سندها (1) - معارضة برواية أبي بصير المتضمنة لسقوط سجدتي السهو في ذلك صريحا (2)، والترجيح مع تلك باعتبار السند والمطابقة لمقتضى الأصل.
الثانية: أن من نسي التشهد ولم يذكر حتى ركع قضاه، وسجد سجدتي السهو.
أما وجوب السجود فلا خلاف فيه، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه (3). وأما أنه يجب قضاؤه فهو قول الأكثر، واستدلوا عليه بصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام: في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف فقال: " إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه " (4).
ورواية علي بن أبي حمزة قال، قال أبو عبد الله عليه السلام: " إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم تتشهد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهد، وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما، ثم تشهد التشهد الذي فاتك " (5).
وقال المفيد (6)، وابنا بابويه (7): يجزي التشهد الذي في سجدتي السهو عن قضاء التشهد المنسي، ويدل عليه - مضافا إلى الأصل - ظاهر الأخبار الكثيرة

(١) ووجهه الإرسال أن سفيان بن السمط غير موثق في كتب الرجال.
(٢) المتقدمة في ص ٢٣٥.
(٣) راجع ص ٢٣٦.
(٤) التهذيب ٢: ١٥٧ / ٦١٧، الوسائل ٤: ٩٩٥ أبواب التشهد ب ٧ ح ٢.
(٥) الكافي ٣: ٣٥٧ / ٧، التهذيب ٢: ٣٤٤ / ١٤٣٠، الوسائل ٥: ٣٤١ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٦ ح ٢.
(٦) الموجود في المقنعة: ٢٤. قوله: ومن نسي التشهد الأول ثم ذكره بعد ركوعه في الثالثة مضى في صلاته فإذا سلم قضاه وتشهد ثم سجد سجدتي السهو.
(٧) المقنع: ٣٢.
(٢٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 ... » »»
الفهرست