مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم - ج ١٠ - الصفحة ٢٥٨
الميقات أو البلد؟ المشهور: وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب (1).
____________________
بدون إجازة الوارث، سواء أكان الحج الموصى به حج الاسلام أم غيره.
إذ هو على الثاني ظاهر، وكذا على الأول، لما يأتي من المصنف، من أن الواجب هو الحج الميقاتي، وظاهر الرواية الحج البلدي، كما عرفت الإشارة إليه سابقا. وعلى تقدير لزوم البلدي فتعيين المقدار لا يكون باختيار الموصي بل تابع لأجرة المثل واقعا، وعلى تقديم لزوم العمل بتقدير الموصي فذلك إنما يكون بالإضافة إلى الثلث - الذي هو حقه - لا بالإضافة إلى الثلثين الآخرين. فالتصدق بجميع المال لا بد أن يكون لأجل أن الموصي لا وارث له " بناء على أنه إذا أوصى بصرف ماله في البر والمعروف لزم ولا يكون ميراثه للإمام - كما هو ظاهر - وتكون الوصية بالحج بنحو تعدد المطلوب، فالأخذ بالرواية مع وجود الوارث غير ظاهر.
(1) نسبه إلى أكثر الأصحاب في المدارك، وعن الغنية: الاجماع عليه، ونسبه في كشف اللثام إلى الخلاف، والمبسوط، والوسيلة، وقضية وصايا الغنية، وكتب المحقق، ونسبه في المستند إلى الفاضلين في كتبهما، والمسالك، والروضة، والمدارك والذخيرة. لكن الذي يظهر من عبارات المتن: أن الواجب الحج من أقرب المواقيت إلى مكة، وإلا فمن غيره من المواقيت مراعيا الأقرب فالأقرب إلى مكة. وفي الشرايع: " يقضي الحج من أقرب الأماكن.. " قال في المدارك: " والمراد بأقرب الأماكن أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن الاستيجار منه، وإلا فمن غيره مراعيا للأقرب فالأقرب. فإن تعذر الاستيجار من أحد المواقيت وجب الاستيجار من أقرب ما يمكن الحج منه إلى الميقات.. ". ونحوه ما في المستند والجواهر وغيرهما.
لكن هذا الترتيب غير ظاهر من الأدلة الآتية على هذا القول ولا
(٢٥٨)
مفاتيح البحث: مدينة مكة المكرمة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 ... » »»
الفهرست