كشف الرموز - الفاضل الآبي - ج ١ - الصفحة ٥٠١

____________________
بدراهم نقد (بنقد خ ل)؟ فقال: كان أبي يقول: يكون معه عرض أحب إلي، فقلت له: إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضة التي فيه؟ فقال: وكيف لهم بالاحتياط في ذلك؟ قلت: فإنهم يزعمون أنهم يعرفون ذلك، فقال: إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس، وإلا فإنهم يجعلون معه العوض (العرض خ ل) أحب إلى (1).
وهذه الرواية، المسؤول فيها (2) مجهول فلا تقوى للاحتجاج به، وشيخنا فيه متردد.
والذي يبين فقه هذه المسألة، أن نقول: قد ثبت أن مقدار الحلية إذا كان مجهولا بينهما يجوز (بيعها خ) بغير الجنس، فأما بالجنس فلا يخلو إما أن يعلم في الجملة أن الثمن أزيد من الحلية لكن لا يعرف كمية الحلية ففي هذه الصورة لا تحتاج إلى الضميمة، وإن لم تعلم زيادته فإن علم في الجملة أنها أقل، فلا يجوز البيع، لأنه ربا محض، ويجوز إن انضم إلى الثمن شئ آخر من غير جنسه، وكذا لو احتمل التساوي، فتباع مع الضميمة إلى الثمن.
ولا يظن ظان أنه يراد إن انضم إلى الحلية شئ، لأنه لا فائدة فيه، ولا يجوز ذلك البيع، لأن التقدير أن الثمن أقل من الحلية في الجملة، أو يحتمل التساوي، وإذا كان كذلك فأي فائدة في أن يضم مع الحلية؟ بل يكون الربا ثابتا فيه، فافهم المسألة بعيني (بعين خ ل) التحقيق، فإن فيها غموضا، وكثيرا ما تشتبه على المتفقهة.

(1) الوسائل باب 15 من أبواب الصرف حديث 1 ولا يخفى أن النسخ الأربع التي كانت عندنا في نقل هذا الحديث كانت في غاية التشويش والاضطراب، ونحن نقلناه من الكافي والتهذيب مع ملاحظة الوسائل.
(2) يعني أن المسؤول الذي يستفاد من قوله: سألته الخ غير معلوم أنه الإمام عليه السلام أو غيره.
(٥٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 ... » »»
الفهرست