كشف الرموز - الفاضل الآبي - ج ١ - الصفحة ١٦٥
(الخامس) التعقيب، ولا حصر له، وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام.
____________________
فمن الروايات ما رواه أبو أيوب الخزاز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كل قنوت قبل الركوع، إلا في الجمعة فإن الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع، والأخيرة بعد الركوع (1).
ومنها ما رواه ابن بابويه في كتابه من لا يحضره الفقيه، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، في حديث يتعلق (يلحق خ) بالجمعة، قال: وعلى الإمام فيها قنوتان، قنوت في الركعة الأولى، قبل الركوع، وفي الركعة الثانية، بعد الركوع (2).
والرواية صحيحة.
وقال ابن أبي عقيل: إن الجمعة والعيدين، القنوت في الركعتين منهما، وقال:
بذلك تواترت الأخبار.
ولنا أن (3) هذا القنوت دعاء وعبادة، وهو إما واجب أو مستحب، لقوله تعالى: ادعوني استحب لكم (4) فادعوا الله مخلصين له الدين (5).
وغير ذلك، فأي ضرورة تلجئ إلى (على خ) الإقدام على منعه، مع أن

(1) الوسائل باب 5 ذيل حديث 12 من أبواب القنوت وصدره هكذا: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سأله بعض أصحابنا وأنا عنده عن القنوت في الجمعة؟ فقال له: في الركعة الثانية، فقال له: قد حدثنا بعض أصحابنا أنك قلت له: في الركعة الأولى، فقال: في الأخيرة وكان عنده ناس كثير، فلما رأى غفلة منهم، قال: يا أبا محمد في الأولى والأخيرة، فقال له أبو بصير بعد ذلك: قبل الركوع أو بعده؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: كل قنوت الخ.
(2) الوسائل باب 5 حديث 6 من أبواب القنوت وفي آخرها: ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى بعد الركوع.
(3) في نسختين تنزلنا عن بدل (ولنا أن).
(4) فاطر - 60.
(5) غافر - 14.
(١٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 ... » »»
الفهرست