خيارات - السيد مصطفى الخميني - ج ٢ - الصفحة ٣٢
على الاستيعاب الأفرادي، كما حررناه في الأصول (1)، فلاحظ. بل حجية الخاص هنا محل المناقشة، لكونه يرخص الأخذ بالمخالف للكتاب، مع أن في الأخبار أن المخالف له زخرف (2)، فتأمل.
بقي شئ:
يمكن أن يقال: إن العموم الوارد مستقلا، إذا ورد متعقبا بمجمل متصل به، يشكل الاتكال عليه، لسراية الاجمال إليه، نظرا إلى الجمع بينهما عرفا، وإلى ما يصلح للقرينية في محيط التقنين والتشريع، الذي يورث كون المنفصل في حكم المتصل من هذه الجهة.
فما ورد من قوله: " المسلمون عند شروطهم " بسند معتبر عن أبي الحسن (عليه السلام) بقوله في رواية مفصلة: " والمسلمون عند شروطهم " (3)

١ - تحريرات في الأصول ٥: ٢١٠ - ٢١٢.
٢ - أيوب بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف.
الكافي ١: ٦٩ / ٤، وسائل الشيعة ٢٧: ١١٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٢، أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف.
الكافي ١: ٦٩ / ٣، وسائل الشيعة ٢٧: ١١١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٤.
٣ - علي بن رئاب، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده، فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده؟ قال: فقال: إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الاسلام فله ما اشترط عليها، والمسلمون عند شروطهم، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له.
الكافي ٥: ٤٠٤ / ٩، تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٣ / ١٥٠٧، وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب 40، الحديث 2.
(٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 26 27 29 30 31 32 33 34 35 36 37 ... » »»
الفهرست