عليه السلام في غير واحد من الأخبار (١) القيام من النوم، فهي دليل على خلاف المطلوب، مع أنها على تقدير الاطلاق معارضة بقوله تعالى: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾ (2) فإن ظاهره استناد وجوب التيمم - الذي بدل الوضوء - إلى المجئ من الغائط لا إلى المكلف من حيث هو.
ودعوى: أن ذلك لكون الغائط سببا لنقض الطهارة السابقة ورجوع المكلف بعده إلى حالته الأصلية المقتضية للطهارة، ليست بأولى من حمل اطلاق آية القيام (3) على ما هو الغالب من كون القائم الغير المسبوق بالطهارة الذي هو المراد من الآية مسبوقا بالحدث، فوجوب الوضوء لأجل رفع تلك الحالة العرضية.
وأما وجوب الطهور عند دخول الوقت: فسلم، لكن الطهور لا يصدق إلا بالنسبة إلى المحدث، ولا كلام في وجوبه عليه.
وأما حكمهم بوجوب الوضوء على الشاك في المتأخر من الحدث والوضوء: فلا يدل على المدعى، لحكمهم - في ما حكي عنهم - بوجوب الغسل على الشاك في المتأخر من الجنابة والغسل، مع أن أحدا لم يقل بكون غسل الجنابة باقتضاء المحالة الأصلية للمكلف! فالوجه في حكمهم هناك بوجوب الطهارة: أنه لما علم من الأدلة أن الحدث مانع فلا بد من إحراز العلم بعدمه ولو بحكم الأصل، والأصل غير جار هناك، لتعارض الأصلين،