كتاب الطهارة - الشيخ الأنصاري - ج ١ - الصفحة ٢٩٣
الانفعال.
ثم إن العلامة - بعد موافقة المشهور على اعتبار الصدق - اعتبر في خلط المضاف المسلوب الصفات - كمنقطع الرائحة من ماء الورد - تقديرها (1) وحكي عنه تقدير الوسط منها دون الصفة الشخصية الموجودة قبل السلب (2). قال في الذكرى: فحينئذ يعتبر الوسط في المخالفة فلا يعتبر في الطعم حدة الخل ولا في الرائحة ذكاء المسك، وينبغي اعتبار صفات الماء في العذوبة والرقة والصفاء وأضدادها (3) انتهى.
ولم يقم على هذا القول دليل معتبر.
ولو امتزج المطلق بالمضاف على وجه يعلم بعدم صدق الاسمين، فالظاهر إجراء أحكام المضاف عليه، لأن سلب اسم الماء عنه يكفي في عدم ترتب آثاره.
وقد يتخيل احتمال ترتب آثار المطلق على أجزاء المطلق الموجودة فيه وترتب آثار المضاف [على أجزاء المضاف] (4) كذلك بناء على عدم استهلاك أحدهما بالآخر فيصح ارتماس الجنب لانغماره بالأجزاء المائية الموجودة فيه بالفرض.
وفيه: أن الأحكام منوطة بالماء العرفي، وهو ما كان لأجزائه اتصال لا كالأجزاء المتلاشية في المضاف.
ولو امتزج الماء بمائع غير مضاف - كالدبس - أو بجامد فشك في سلب

(1) المختلف 1: 239.
(2) حكاه المحقق الثاني عن بعض كتب العلامة، على ما في الحدائق 1: 411.
(3) الذكرى: 7.
(4) لم يرد في " ع ".
(٢٩٣)
مفاتيح البحث: التصديق (1)، الصدق (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 ... » »»
الفهرست