مسالك الأفهام - الشهيد الثاني - ج ٦ - الصفحة ١٩٩

____________________
السهام الصغار وتسمى الحسبان، وعلى الجلاهق وهي مما يرمى به البندق، وعلى قوس الندف. والسابق إلى الفهم من لفظ القوس أحد الأنواع الثلاثة، فإذا قال:
أعطوه قوسا، حمل على أحدها دون الجلاهق وقوس الندف. هكذا أطلقه المصنف والأكثر.
وقال ابن إدريس: تتخير الورثة في إعطاء ما شاءوا من الخمس، لأن اسم القوس يقع على كل واحد منها ولا دليل للتخصيص. (1) وفي كل واحد من القولين نظر، لأن الذاهب إلى التخيير بين الثلاثة يعترف بأن إطلاق اسم القوس على الخمسة لكنه يدعي غلبته في الثلاثة عرفا، وذلك يقتضي في الثلاثة اتباع العرف في ذلك، وهو يختلف باختلاف الأوقات والأصقاع. ولا ريب في أن المتبادر في زماننا هو القوس العربية خاصة، وقوس الحسبان لا يكاد يعرفه أكثر الناس، ولا ينصرف إليه فهم أحد من أهل العرف فمساواته للأولين بعيدة، ونظر ابن إدريس إلى الاطلاق اللغوي جيد لكن العرف مقدم عليه.
والأقوى أنه إن وجدت قرينة تخصص أحدها حمل عليه، مثل أن يقول:
أعطوه قوسا يندف به أو يتعيش به وشبهه، فينصرف إلى قوس الندف، أو يغزو بها فيخرج قوس الندف والبندق إذا لم يكن معتادا في الغزو (2). وإن انتفت القرائن اتبع عرف بلد الموصي، فإن تعدد تخير الوارث. ولو قال: أعطوه ما يسمى قوسا، ففي تخيره بين الخمسة أو بقاء الاشكال كالأول وجهان أجودهما الأول.
إذا تقرر ذلك: فالواجب اعطاء ما يطلق عليه اسمه عرفا، وهو يتحقق بدون الوتر على الظاهر. وقيل: لا، لأن المقصود منه لا يتم إلا به فهو كالفص بالنسبة إلى الخاتم، والغلاف بالنسبة إلى السيف، بل أولى، لأنه بدونه بمنزلة العصا. والأجود الرجوع إلى العرف أو القرينة، وبدونه لا يدخل.

(١) السرائر ٣: ٢٠٥ - 206.
(2) في " م، س، ش ": العرف.
(١٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الهبات 5
2 تعريف الهبة 7
3 الايجاب والقبول في الهبة 9
4 هل الهدية كالهبة؟ 10(ش)
5 يشترط فيها البلوغ والعقل وجواز التصرف 12
6 هبة الدين لغير من هو عليه 12
7 هبة الدين لمن هو عليه 14(ش)
8 لا يشترط في الابراء القبول 15
9 اشتراط الهبة بالقبض 17
10 لو أقر بالهبة والقبض والمال لدى الواهب 20
11 لو مات الواهب قبل القبض 20
12 يشترط في القبض إذن الواهب 21
13 لو وهب ما في يد الموهوب له 22
14 هبة الأب والجد للصغير 24
15 هبة غير الأب والجد للصغير 25
16 هبة المشاع وقبضه 26
17 الهبة لاثنين وكيفية قبضهما 27
18 تفضيل بعض الأولاد في العطية 28
19 لا يجوز الرجوع في الهبة للأرحام 30
20 لا رجوع مع تلف العين 31
21 لا رجوع في الهبة المعوضة 32
22 لزوم الهبة بالتصرف 32
23 كلام في انجبار ضعف الخبر بالشهرة 38(ش)
24 التفصيل بين أنحاء التصرفات 42(ش)
25 يستحب العطية للأرحام 45
26 يستحب التسوية بين الأولاد 46
27 هبة الزوجين والرجوع فيها 46
28 أحكام الهبات 48
29 لو وهب فاقبض ثم باع من آخر 48
30 لو باع مال مورثة معتقدا حياته 51
31 إذا أوصى برقبة معتقة فظهر فساد العتق 52
32 زمان الانتقال إذا تراخى القبض في الهبة والوصية 52
33 إذا ادعى الواهب عدم الاقباض 54
34 إذا رجع في الهبة مع تغير العين أو تعيبه 57
35 في اشتراط التعويض في الهبة وإطلاقها 59
36 لا رجوع مع التعويض 61
37 لا يجبر الموهوب له على التعويض 62
38 إذا تلف أو عاب في الهبة المشترطة فيها التعويض 62
39 إذا صبغ الموهوب له الثوب ثم رجع الواهب 64
40 الهبة في المرض المخوف 65
41 كتاب السبق والرماية 67
42 فائدة السبق والرماية ومستند صحتها 69
43 الألفاظ المستعملة في السبق والرماية 71
44 أوصاف المتسابقين 71
45 السبق والسبق 73
46 المحلل والغاية والمناضلة 74
47 الرشق والرشق 75
48 أوصاف السهم 76
49 الغرض والهدف، المبادرة والمحاطة 81
50 فيما يسابق به 84
51 لا يجوز إلا في النصل والخف والحافر 84
52 ما يشمله النصل والخف والحافر 85
53 لا يجوز السباق بالطير والقدم والسفن والصراع 86
54 السباق عليها بلا عوض 87(ش)
55 عقد السبق والرماية 88
56 افتقاره إلى الايجاب والقبول ولزومه وجوازه 88
57 يصح أن يكون العوض عينا أو دينا 90
58 بذل السبق من ثالث ومن بيت المال 90
59 جعل السبق للمحلل 92
60 شروط المسابقة 92
61 هل يشترط التساوي في الموقف 95
62 شروط المراماة 96
63 تعيين المبادرة والمحاطة 99
64 تعيين القوس والسهم 100
65 أحكام النضال 101
66 إذا قال أجنبي لخمسة: من سبق فله خمسة 101
67 إذا قال: من سبق فله درهمان 102
68 لو أخرج كل منهما سبقا وأدخلا محللا وقالا: أي الثلاثة سبق فله السبقان 103
69 أنحاء اشتراط المبادرة والمحاطة 105
70 إذا تم النضال ملك الناضل العوض 107
71 لو شرط في العقد إطعامه لحزبه 108
72 إذا تبين فساد العقد أو كان السبق ملكا للغير 108
73 إذا غلب أحدهما فقال الآخر: اطرح الفضل بكذا... 111
74 كتاب الوصايا 113
75 تعريف الوصية 115
76 الايجاب والقبول في الوصية 116
77 يتوقف الملك على القبول والموت 117
78 القبول قبل الوفاة وبعدها 123
79 الرد قبل الموت وبعده وقبل القبول وبعده 125
80 رد البعض وقبول البعض 127
81 موت الموصى له قبل القبول 128
82 لو أوصى بجارية وحملها لزوجها فمات قبل القبول 131
83 لا تصح الوصية في المعصية 134
84 جواز الوصية ولزومها 135
85 ما يوجب الرجوع في الوصية 135
86 شرائط الموصي 140
87 يعتبر فيه كمال العقل والحرية 140
88 وصية الصبي 140
89 وصية من جرح نفسه بما يوجب الموت 142
90 لو أوصى ثم قتل نفسه 143
91 لا تصح الوصية بالولاية إلا من الأب والجد 144
92 شرائط الموصى به في متعلق الوصية 146
93 يعتبر فيه الملك 146
94 لو أوصى بما زاد على الثلث 147
95 لو أجاز بعض الورثة ما زاد على الثلث 148
96 لو أجاز الوارث قبل الوفاة ثم مات 148
97 الإجازة بعد الوفاة لا تفتقر إلى قبض 150
98 يجب العمل بالوصية المشروعة 152
99 يعتبر الثلث وقت الوفاة لا وقت الوصاية 153
100 الثلث يشمل الدية إذا قتل أو جرح 153
101 لو أوصى بالمضاربة على تركته 154
102 كيفية التوزيع إن لم يسع الثلث لجميع الوصايا 158
103 لو أوصى لاحد بثلث ولآخر بربع ولآخر بسدس 161
104 لو أوصى بثلثه لاحد ثم أوصى به لآخر 162
105 لو اشتبه الأول استخرج بالقرعة 167
106 لو أوصى بعتق مماليكه وكان له شريك في بعضها 167
107 لو أوصى بما يزيد على الثلث لاثنين 169
108 لو أوصى بالنصف فأجاز الورثة ثم ادعوا ظن القلة 170
109 لو أوصى بشئ فأجازوا ثم ادعوا ظن الزيادة اليسيرة 170
110 الوصية بالثلث مشاعا والوصية بعين يبلغ الثلث 171
111 إذا كان بعض المال غائبا فهل يأخذ بمقدار ثلثه من الحاضر؟ 172
112 إذا أوصى بثلث ماله فخرج ثلثاه مستحقا للغير 173
113 لو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم 174
114 الوصية بالكلاب المملوكة 175
115 الوصية المبهمة 176
116 الوصية بجزء من المال 176
117 الوصية بسهم منه 179
118 الوصية بالشئ 180
119 لو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها منها 180
120 ما يدخل في الوصية من وعاء الموصى به ونحو ذلك 181
121 لو أوصى بإخراج بعض ولده من تركته 184
122 إذا أوصى بلفظ مجمل لم يفسره الشارع 186
123 لو أوصى بالكثير من ماله 187
124 الوصية بما دون الثلث أفضل 188
125 إذا اختلف الموصى له والوارث في مقصود الموصي 189
126 أحكام الوصية 190
127 إذا أوصى بوصية ثم أوصى بما يضادها 190
128 لو أوصى بحمل الأمة فجاءت به لأقل من ستة أشهر أو أكثر من تسعة 190
129 الفرق بين ما لو قال: إن كان في بطن هذه ذكرا فله كذا وإن كان أنثى فلها كذا فخرج ذكر وأنثى وما لو قال: إن كان الذي في بطنها ذكرا فله كذا وإن كان أنثى فلها كذا 192
130 لو خرج في الصورتين خنثى أو ذكران أو أنثيان 193(ش)
131 الوصية بالحمل وبما تحمله المملوكة والشجرة وبسكنى الدار 193(ش)
132 الوصية بخدمة العبد ونحو ذلك مؤبدا أو لمدة معينة 194
133 نفقة العبد إذا أوصي بخدمته مؤبدا أو لمدة 196
134 للورثة التصرف في رقبة العبد الموصى بخدمته 198
135 إذا أوصى بقوس فماذا هو المراد؟ 198
136 الوصية بلفظ يقع على أشياء بالتساوي 200
137 لو أوصى بقوس وليس له إلا واحدة 201
138 لو أوصى برأس من مماليكه كان الخيار للوارث 201
139 لو بقي مملوك واحد أو ماتوا كلهم أو قتلوا 202
140 قبول شهادة أهل الذمة في ثبوت الوصية 203
141 ثبوت الوصية بشاهد ويمين وشاهد وامرأتين 204
142 ثبوت الربع بشهادة امرأة واحدة والنصف باثنتين وهكذا 205
143 لا تثبت الوصية بالولاية إلا بشاهدين 206
144 لو شهد عبدان معتقان بعد موت المولى ان حمل الأمة منه 207
145 لا تقبل شهادة الوصي في متعلق وصيته ولا ما يجر له نفعا 208
146 لو شهد الوصي بما يوجب خروج متعلق الوصية من الثلث 209
147 لو أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم 210
148 لو أوصى بعتق عدد خاص من عبيده 210
149 لو أعتق مملوكه عند الوفاة منجزا أو أعتق ثلثه 211
150 إذا أوصى بعتق رقبة مؤمنة 211
151 إذا أوصى بعتق رقبة بثمن معين 213
152 " شرائط الموصى له " 215
153 لا تصح الوصية لمعدوم 215
154 الوصية للأجنبي والوارث 216
155 الوصية للذمي 218
156 الوصية للحربي 219
157 الوصية لمملوك الأجنبي 221
158 الوصية لمملوكه 223
159 إذا أوصى بعتق مملوكه وعليه دين 226
160 الوصية للمكاتب المطلق 229
161 الوصية لام الولد وبماذا تنعتق؟ 229
162 إطلاق الوصية يقتضي التسوية بين الذكور والإناث ونحوهما 231
163 المراد بذي القرابة إذا أوصى لهم 232
164 المراد بالقوم إذا أوصى لقومه 233
165 إذا أوصى لأهل بيته 234
166 إذا أوصى لعشيرته أو جيرانه 235
167 الوصية للحمل الموجود 236
168 وصية المسلم أو الكافر للفقراء 236
169 إذا مات الموصى له قبل الموصي 237
170 لو قال: أعطوا فلانا كذا ولم يبين الوجه 238
171 الوصية في سبيل الله 239
172 يستحب الوصية لذي القرابة 239
173 إذا أوصى للأقرب 240
174 شرائط الوصي 241
175 اعتبار العدالة في الوصي 241
176 إذا فسق الوصي بعد موت الموصي 243
177 الوصية إلى المملوك 245
178 الوصية إلى الصبي 245
179 الوصية إلى صغير وكبير معا 247
180 الوصية إلى الكافر 248
181 الوصية إلى المرأة 248
182 الوصية إلى اثنين 249
183 لو تشاح الوصيان 250
184 لو مرض أحد الوصيين أو عجز 253
185 لو مات أحدهما أو فسق 254
186 لو شرط لهما الاجتماع والانفراد 255
187 متى يجوز للموصى إليه رد الوصية 255
188 لو مات الموصي قبل رد الموصى إليه 257
189 إذا ظهر العجز على الوصي 258
190 إذا ظهر من الوصي خيانة 260
191 الوصي أمين لا يضمن 260
192 لو كان للوصي دين على الميت 260
193 هل يجوز للوصي شراء نفسه من نفسه 262
194 متى يجوز للوصي أن يوصي إلى غيره 263
195 لو مات إنسان ولا وصي له 264
196 لو أوصى من له أب إلى أجنبي بالنظر في مال ولده 266
197 إذا أوصى بالنظر في شئ معين 269
198 يعتبر الشرائط في الوصي حالة الوصية لا حين الموت 270
199 تصح الوصية فيمن له عليه ولاية وفي إخراج الحقوق 274
200 القيم على اليتيم هل يأخذ أجرة المثل أو قدر الكفاية؟ 275
201 مسائل في الوصية 279
202 إذا أوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه 279
203 لو أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته 281
204 إذا جعل له مثل نصيب بنته وله بنت وزوجة 282
205 لو كان له أربع زوجات وبنت فأوصى بمثل نصيب إحداهن 284
206 لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده 285
207 لو كان له ابن قاتل فأوصى بمثل نصيبه 289
208 إذا أوصى بضعف نصيب ولده 290
209 إذا أوصى للفقراء وله أموال متفرقة فهل يوزع المال على فقراء بلد كل مال أو فقراء بلده؟ 292
210 هل يجب إعطاء ثلاثة فصاعدا؟ 293
211 لو أوصى بعتق رقاب هل يجب عتق ثلاثة فصاعدا أم لا؟ 294
212 إذا أوصى بعبد معين ولآخر بتمام الثلث فمات العبد أو عاب 295
213 إذا أوصى له بأبيه فقبل وهو مريض 297
214 إذا أوصى له بدار فانهدمت 301
215 إذا قال: أعطوا زيدا والفقراء كذا فكم لزيد؟ 301
216 تصرفات المريض 303
217 التصرفات مؤجلة ومنجزة 303
218 المنجزات المتبرع بها 304
219 المراد بالمرض في هذه المسألة 310
220 إذا كان التصرف مع خوف الموت من دون مرض 315
221 إذا نجز أمورا متعددة تبرعا كيف يوزع على الثلث 316
222 إذا جمع بين عطية منجزة ومؤخرة 316
223 العطايا المنجزة والمؤجلة تختلف في أمور وتتفق في أمور 317(ش)
224 إذا باع كرا من طعام قيمته ستة بكر قيمته ثلاثة 319
225 لو باع عبدا قيمته مائتان بمائة 324
226 إذا أعتق أمته في مرض الموت وتزوج ودخل بها 328
227 لو أعتق أمته وقيمتها ثلث التركة وأصدقها ثلثا آخر ودخل بها ومات 329