باب وصية الصبي والمحجور عليه:
وإذا بلغ الصبي عشر سنين جازت وصيته في المعروف من وجوه البر، وكذلك المحجور عليه لسفهه إذا وصى في بر ومعروف جازت وصيته ولم يكن لوليه الحجر عليه في ذلك، ولا يجوز وصية الصبي والمحجور عليه فيما يخرج عن وجوه البر والمعروف وهبتهما باطلة ووقفهما وصدقتهما كوصيتهما جائزة إذا وقعا موقع المعروف.
باب الأوصياء:
وينبغي أن يكون الوصي: عاقلا مسلما عدلا لبيبا حكيما حرا. ولا بأس بالوصية إلى امرأة إذا كانت عاقلة مأمونة ولا يجوز الوصية إلى السفيه ولا إلى الفاسق ولا يوصي إلى العبد لأنه لا يملك مع سيده أمرا.
ولا بأس بالوصية إلى المدبر والمكاتب، ولا بأس أن يوصي الانسان إلى اثنين أحدهما صبي بعد أن يكون الآخر كاملا عاقلا ويجعل للعاقل النظر وللصبي إذا بلغ، وإن شرط نظرهما جميعا في شئ يجوز تأخر النظر فيه إلى عند بلوغ الصبي جاز ذلك، وإن مات الصبي قبل البلوغ أو فسد عقله كان للعاقل الإمضاء والتصرف، وإذا كانت الوصية إلى انسان كامل وصبي فللكامل إنفاذ الوصية قبل بلوغ الصبي وليس للصبي عند بلوغه نقض شئ أمضاه الكامل إلا أن يكون باطلا مخالفا لشرط الوصية والإسلام.
وإذا أوصى الذمي إلى ذمي مثله مضت وصيته فإن أوصى مسلم إلى ذمي بطلت وصيته.
باب الرجوع في الوصية:
وللموصي الرجوع في وصيته ما دام حيا وتغييرها كيف شاء وليس لوارث ولا غيره معارضته في ذلك. فإذا أوصى الانسان بوصية ثم أوصى بأخرى بعدها نظر فيهما فإن أمكن العمل بها جميعا فهما بمنزلة وصية واحدة وإن لم يكن ذلك عمل بالأخرى منهما وكانت ناسخة للأولى.