وإليه ذهب ابن البراج (1) ولعل الترجيح للأول، للآية (2) ومستند الثاني رواية ضعيفة (3) ويقسم بين الورثة على قدر سهامهم، خلافا لبعضهم (4) ولو عفا بعض الورثة عن نصيبه فالمشهور أنه لا يسقط حق غيره، ولمن لم يعف أن يأخذ الجميع، وفيه احتمال السقوط.
السادسة: لو صالح الشفيع على ترك الشفعة فالظاهر صحة الصلح وبطلان الشفعة. ولو ضمن الشفيع الدرك عن البائع أو عن المشتري، أو شرط المتبايعان الخيار للشفيع، أو كان وكيلا لأحدهما ففي سقوط الشفعة في الصور الثلاثة قولان.
السابعة: إذا اشترى شقصا بألف ودفع إليه متاعا يساوي عشرة لزم الشفيع تسليم ما وقع عليه العقد أو الترك.
الثامنة: إذا عفا الشفيع عن حق الشفعة وأسقط قبل البيع ففي السقوط بذلك بعد البيع قولان: أقربهما العدم، وكذا الخلاف لو شهد على البيع أو بارك للمشتري أو للبائع أو أذن للمشتري في الابتياع، والأقرب عدم السقوط.
ولو بلغه البيع بالتواتر فلم يطالب وقال: لم اصدق، بطلت شفعته على القول باعتبار الفورية. قالوا: وكذا لو أخبره عدلان فلم يطالب، ولو أخبره عدل واحد فلم يطالب لم تبطل شفعته. ولو كان المبيع في بلد ناء فلم يطالب توقعا للوصول إلى المبيع بطلت الشفعة على القول بالفورية، وليس هذا عذرا، بل عليه أن يأخذه ويدفع الثمن ثم يسعى في تحصيل الشقص.
التاسعة: لو بان الثمن المعين مستحقا بطلت الشفعة لتبين بطلان البيع، وكذا لو تصادق المتبايعان على كون الثمن المعين مستحقا، ولو أقر الشفيع بكون الثمن المعين مستحقا بطلت شفعته، لأنه مأخوذ بإقراره.
العاشرة: يجوز الحيلة في إسقاط الشفعة أو عدم رغبة الشفيع في المطالبة: