الإنسان مطلقا كما قاله في الاستبصار (1) وهذا الوجه الذي ذكره الشيخ في الاستبصار يقتضي جواز بيع عذرة ما لا يؤكل لحمه غير الإنسان، وادعاء الاتفاق على خلافه كما اتفق لصاحب المسالك (2) محل إشكال.
وبالجملة إن ثبت إجماع في تحريم بيع شيء من العذرات فذاك، وإلا كان الجواز متجها فيما ينتفع به.
وأما روث وبول ما يؤكل لحمه ففي جوازه خلاف إلا بول الإبل للاستشفاء، والجواز أقوى خصوصا في العذرات، للانتفاع بها مع طهارتها، وأما الأبوال فكذلك إن فرض لها نفع مقصود، والمعروف أن المائعات التي لا تقبل التطهير لا يجوز بيعها سوى الأدهان لفائدة الاستصباح، ونقل في المنتهى الإجماع عليه (3). ولا حجة للمستثنى سواه إن تم، وعموم الأدلة مع حصول الانتفاع بها يقتضي الجواز.
وأما استثناء الأدهان فيدل على جواز استعمال الأدهان المتنجسة صحيحة الحلبي، وصحيحة زرارة، وصحيحة سعيد الأعرج وغيرها (4) وحيث جاز استعمالها على بعض الوجوه جاز بيعها مع الإعلام.
وألحق بعض الأصحاب ببيعها للاستصباح بيعها ليعمل صابونا أو ليدهن بها الأجرب ونحو ذلك (5). وهو قوي، للأصل وعموم الأدلة. وذكر الإسراج والاستصباح في الروايات غير دال على الحصر، بل الظاهر أن الغرض بيان الفائدة والانتفاع بذكر فائدة ظاهرة، كما أن تخصيص المنع بالأكل فيها غير دال على الحصر.
وقيدوا الاستصباح بكونه تحت السماء، وعن ابن إدريس دعوى الإجماع عليه (6). والقول بالجواز مطلقا متجه كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب، لعموم