نا عفان بن مسلم. ومسلم بن إبراهيم قالا: نا شعبة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مغفل قال: كنا محاصري خيبر فدلى الينا جراب فيه شحم فأردت أن آخذه ونوينا ان لا نعطي أحدا منه شيئا فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله خلفي بيتسم فاستحييت ان آخذه (1))، ثم لو صح أنه أخذه لكان على ما ذكرنا من الحاجة إليه، يبين ذلك ما رويناه من طريق البخاري نا علي بن الحكم الأنصاري نا أبو عوانة عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة بن رافع ابن خديج عن جده قال: (كنا مع رسول اله صلى الله عليه وسلم بذى الحليفة فأصاب الناس جوع فأصابوا إبلا وغنما والنبي صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس فعجلوا فذبحوا ونصبوا القدور فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور فأكفئت، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير (2)) فلم يبح لهم أكل شئ إذ قد كانت القسمة قد حضرت فيصل كل ذي حق إلى حقه (3)، بالله تعالى التوفيق * 964 - مسألة - وكل من دخل من المسلمين فغنم في أرض الحرب سواء كان وحده أو في أكثر من واحد باذن الامام وبغى أذنه فكل ذلك سواء، والخمس فيما أصيب والباقي لمن غنمه لقول الله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه) الآية، وقوله تعالى: (فكلوا مما غنمتم)، وقال أبو حنيفة: لا خمس إلا فيما أصابته جماعة، قال أبو يوسف: تسعة فأكثر، وهذه أقوال في غاية الفساد لمخالفتها القرآن.
والسنن. والمعقول، وقد قال تعالى: (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة)، فلم يخص بأمر الإمام ولا بغير أمره، ولو أن اماما نهى عن قتال أهل الحرب لوجبت معصيته في ذلك لأنه أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة له، وقال تعالى: (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك)، وهذا خطاب متوجه إلى كل مسلم فكل أحد مأمور بالجهاد وان لم يكن معه أحد، وقال تعالى: (فانفروا خفافا وثقالا) وقال تعالى: (فانفروا ثبات أو انفروا جميعا) * 965 - مسألة - ونستحب الخروج للسفر يوم الخميس * روينا من طريق البخاري نا عبد الله بن محمد نا هشام بن يوسف أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب ابن مالك عن أبيه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب ان يخرج يوم الخميس) (4) * 966 - مسألة - ومن قدم من سفر نهارا فلا يدخل إلا ليلا ومن قدم ليلا فلا يدخل إلا نهارا إلا لعذر * روينا من طريق شعبة عن يسار عن الشعبي عن جابر بن عبد الله