فتعين أن يكون من قبيل الثالث.
وتقريبه أن قول الإمام عليه السلام في مقام تعليم المشتري، خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك، وقول الباقر عليه السلام فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه كلاهما يدلان على مفروغية قابلية بيع الفضولي لأن ينفذ بالإجازة فكل واحدة من لفظه ينفذ البيع، وأجاز بيع ابنه ظاهرة في تعلق الانفاذ والإجازة بما فعله الابن وصدر عنه، فهنا ظهوران ظهور النفوذ والإجازة في كونهما متعلقين بالبيع الفضولي، وظهور مطالبة المالك، وأخذ الوليدة في كون الإجازة بعد الرد بناء على ظهورهما في الرد قولا وفعلا فح يجب أن يلاحظ الأظهر منهما فإن كان في البين أظهرية يؤخذ بما هو الأظهر ويجعل قرينة على صرف الظهور الآخر، وإلا يصير الخبر مجملا يسقط عن قابلية الاستدلال به، لكن الكلمتين في كون الإجازة متعلقة بالبيع الفضولي أظهر بل هما نصان في ذلك، ومطالبة المالك بالوليدة وأخذها من المشتري لهما ظهور في كون الإجازة بعد الرد وقابلان للصرف بقرينة أظهر فيجعل ظهور كلمة النفوذ والإجازة قرينة على صرف هذين عن ظهورهما في الرد ويحملان على كراهة المالك للبيع بلا انشاء رد منه حتى لا يكون بعده قابلا للإجازة والحاصل أن دلالة هذا الخبر على قابلية البيع الفضولي للإجازة غير قابل للانكار كما لا يخفى.
قوله قده وربما يستدل أيضا بفحوى صحة عقد النكاح من الفضولي في الحر والعبد (الخ) المقصود من النص الوارد في صحة نكاح الفضولي في العبد هو النص الوارد في صحة نكاحه الواقع بغير إذن مولاه معللا بأنه لم يعص الله تعالى وإنما عصى سيده فإذا أجاز جاز، ومن النص الوارد في