عرضا الأموال بعد حكم الشارع في بعضها بضمان المثل وفي الآخر بضمان القيمة نظير تقسيم أجزاء الواجبات المركبة بالركن وغيره بعد وجدان حكم الشارع بفساد المركب بترك بعضها عمدا وسهوا فالمثلي ما يتساوى أجزائه والمراد بالموصول الكلي سواء كان جنسا أو نوعا أو صنف صنف، والمراد بالأجزاء الأبعاض والأفراد والقطعات الموجودة في الخارج، والمراد بتساوي قيمة الأجزاء تساويها في القيمة المقررة في العرف لكليها توضيحه أن بعض الأجناس له قيمة مقررة في العرف تختلف باختلاف أشخاصه الموجودة في الخارج إما بالوزن أو الكيل أو غيرهما، وبعضها ليس كذلك فكل فرد منه بقيمة ليس للآخر والأول هو المثلي والثاني هو القيمي وبهذا البيان نبه على ضمان المثلي بالمثل لأن تلف بعض أفراد هذا الجنس لا معنى لايجابه ضمان القيمة مثل مساواة التالف منه مع ساير الأفراد الموجودة في القيمة والصفات المقصودة ويمكن أن يقال: ما ذكر من أن المثلي والقيمي ليسا مما يرجع - الخ - يشكل حيث إن الضمان بالنسبة إلى التالف أمر عرفي دائر بين العقلاء حيث إن غرامة التالف ليست مستحدثة مع أن القرض تمليك على وجه التغريم فالغرامة تارة بأخذ المثل وأخرى بأخذ القيمة فإذا دل دليل من قبل الشرع على الضمان يحمل على الضمان بالنحو المتعارف إلا إذا ردع عن طريقة العرف.
وأما ما ذكر في تعريف المثلي مع التنبيه على لزوم المثل في المثلي فيشكل حيث يلزم على تماميته أن تكون غرامة المنافع بالمثل فإن ركوب البغلة والمسافرة معها بحسب المسافة ومقدار الركوب لها قيمة معينة والتساوي المذكور في الأعيان هنا محقق ولا يلتزم بالمثلية وخلاف ما في صحيحة أبي ولاد المشار إليها حيث حكم الإمام عليه السلام على المحكي بلزوم القيمة والوجه المذكور إن تم يشبه الدليل العقلي وهذا خلاف ما ذكر من أن الضمان بالمثل أو القيمة مأخوذ من الشرع نظير ركنية بعض أجزاء المركبات فالانصاف أن يراجع إلى العرف وتمام الكلام فيه مذكور في كتاب البيع.