شرح الأزهار - الإمام أحمد المرتضى - ج ٤ - الصفحة ٥١٥
مما قبض ودفعه ثمنا لذلك المبيع و (لا) يرجعون (على أي الغريمين (1)) وهما الذي كان عليه الدين (2) والذي باع منه تلك العين (3) فليس لأحد منهم أن يرجع على أيهما وأما على القول بأن الدراهم والدنانير تتعين فللورثة أن يرجعوا على البائع بحصصهم مما قبض (فإن لم يكونوا) أي لم يكن هناك وصي ولا ورثة بالغون (فا) لواجب أن يتولى تنفيذ وصاياه وقضاء ديونه واستيفاءها (الامام (4)) لأنه ولي من لا ولي له (ونحوه) الحاكم المتولي من جهته أو من جهة خمسة إذا لم يكن ثم إمام أو من يصلح لتولي ذلك على قول من لا يعتبر النصب فان تولي ذلك إليهم (فصل) في بيان المندوب من الوصايا (و) اعلم أن الوصية مهما لم تجب على الموصي فقد (ندبت (5) ممن له مال غير مستغرق) بحقوق الآدميين أو حقوق الله تعالى أن يوصي (بثلثه (6)) يصرف (في القرب) المقربة إلى الله تعالى من بناء المساجد أو المناهل أو مواساة الفقراء أو العلماء أو المتعلمين أو نحو ذلك وعن الناصر عليلم دون الثلث وكذا عن أصش إذا كان ورثته فقراء قال في الكشاف كان الصحابة رضي الله عنهم
____________________
شركائه (1) إذ للوارث ولاية على القبض والتسليم إليه كالتسليم إليهم جميعا ولا يرجع على البائع لان النقدين لا يلزم الغاصب استفداؤهما كما مر بل يغرم مثلهما كما مر اه‍ بحر (2) فاما لو شرى بما في الذمة لم يبرء من هو عليه فيرجع سائر الورثة على من عليه الدين لا على المشتري وإن كان يصح البيع كذلك فذلك ليس مقصودا هنا ولا هو مما نحن فيه اه‍ وابل (3) قال عليلم والأقرب أن البائع إذا علم مشاركة الورثة للمشتري في تلك الدراهم لا يجوز له قبضها وأنه في حكم الغاصب لكن ليس للوارث مطالبته إذا كان قد خرجت عن يده كما تقدم في الغصب اه‍ نجري وغيث وفي ن أنها تطيب له اه‍ يعني بعد قبضها تطيب فاما جواز القبض فالمختار قول الإمام أنه لا يجوز اه‍ املاء سيدنا حسن وقرز (4) فيتولى ما كان يتولاه الوصي اه‍ بهران (*) حيث تنفذ أوامره أو المحتسب (5) والأفضل التعجيل في حال الحياة لما روي عنه صلى الله عليه وآله بعد أن سئل عن أفضل الصدقات فقال أن تصدق وأنت صحيح شحيح تؤمل الغنى وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا اه‍ ان (6) حيث له وارث والا فبالكل اه‍ تذكرة وقرز (*) الا حيث له ورثة فضلاء فقراء فإنه يكره له الايصاء بشئ من التبرعات المقربة إلى الله تعالى حيث كان الباقي لا يسد خلتهم لان تبقية المال وعدم الايصاء حينئذ قربة لئلا يتضررون بسبب الوصية ويتكففون الناس فتبقية المال صدقة وصلة اه‍ وابل (*) لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إن الله أعطاكم ثلث أموالكم في آخر آجالكم زيادة في حسناتكم دل على أن مسلما لو أوصى لذمي بمصحف أو دفتر فيه ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله لم تصح الوصية على أصل يحيى عليلم لأنه ليس من الحسنات ودل على أن الوصية للحربي باطلة لأنها ليست من الحسنات
(٥١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 ... » »»
الفهرست