منتهى الدراية - السيد محمد جعفر الشوشتري - ج ٦ - الصفحة ٢٠
معه (1)، لا مكان جعل الظاهري في أطرافه وان كان فعليا من غير هذه الجهة [1 [2 فافهم.
____________________
(يصير) في الموردين راجع إلى الحكم الواقعي.
(1) أي: مع العلم الاجمالي، ووجه عدم فعليته معه هو ما أفاده بقوله:
(لامكان) وحاصله: أن اقتران العلم الاجمالي بالشك أوجب إمكان جعل الحكم الظاهري في أطرافه، وهذا مفقود في العلم التفصيلي.
(2) يعني: وان كان فعليا من سائر الجهات بحيث لو علم به تفصيلا لتنجز، ولم يكن فعليا من الجهة المضادة لجعل الترخيص والحكم الظاهري في أطرافه.

[1] فيه: أن فعلية الحكم ليست الا بوجود موضوعه بسيطا كان أو مركبا، ومن المعلوم أن هذه الفعلية لا تتوقف على العلم بنفس الحكم لا تفصيلا ولا إجمالا، والا لزم دخل العلم فيه، وهو خلاف الاجماع بل الضرورة. وعليه فيصير الحكم بمجرد وجود موضوعه فعليا علم به المكلف أم لا، والحكم الفعلي بهذا المعنى يصير منجزا بكل من العلم التفصيلي والاجمالي بناء على منجزيته، وحينئذ فالمراد بالعلة التامة للبعث أو الزجر الفعلي هو وجود الموضوع بماله من الاجزاء و الشرائط من الابتلاء وعدم الاضطرار إلى بعض الأطراف و غيرهما.
وبالجملة: فالفعلية اما بمعنى وجود الحكم بوجود موضوعه، واما بمعنى الفعلية الحتمية وهي التنجز، وعلى التقديرين لا فرق بين كون العلم المتعلق به تفصيليا وإجماليا. وعليه فجريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي لعدم كون الحكم فعليا من جميع الجهات لم يظهر له وجه وجيه، بل الحق بناء على منجزية العلم الاجمالي أنه لا تجري الأصول في أطرافه أصلا كالعلم التفصيلي. ولعله إلى ما ذكرنا أو بعضه أشار بقوله: (فافهم).
ثم إن ما يعد من موانع الفعلية كالاضطرار والخروج عن الابتلاء و غيرهما يرجع
(٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 ... » »»
الفهرست