العروة الوثقى - السيد اليزدي - ج ٦ - الصفحة ٥١١
الصورة. ولا فرق في ذلك بين أن يكون عالما بحكم النكول وأن الحاكم يحكم عليه بالحق بعد النكول أو بعد حلف المدعي أو قال له الحاكم: إن حلفت وإلا حكمت عليك. أو لا، لأن الجهل لا يكون عذرا في الأحكام الوضعية فلا وجه لما في الرياض (1) من التفصيل.
وأما إذا رجع عن نكوله بعد تحققه قبل حكم الحاكم عليه بثبوت الحق ففي الالتفات إليه وعدمه قولان، أقواهما الأول، لعدم ثبوت الحق عليه قبل حكم الحاكم وإن تحقق موجبه. ودعوى: أنه قد وجب على الحاكم الحكم عليه بعد تحقق الموجب فيستصحب، مدفوعة بأنه موقوف على عدم رجوعه لا أقل من الشك فلا يجري الاستصحاب، مع أن إطلاقات كون الحلف عليه شاملة لهذه الصورة، والقدر المسلم من حكم النكول ما إذا كان باقيا عليه.
(مسألة 18): ذكر بعضهم أنه يستحب أن يقول الحاكم للمنكر الناكل:
إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا، أو يقول: إن حلفت أو رددت وإلا جعلتك ناكلا، وعلى القول بالرد يقول: إن حلفت أو رددت وإلا رددت اليمين على المدعي وجعلتك ناكلا. ويستحب تكرار ذلك ثلاثا بل عن المبسوط والدروس: أنه يجب المرة الأولى (2) ولا دليل على شئ من ذلك لا الوجوب ولا الاستحباب ولو مرة. نعم لا بأس باستحبابه من باب التسامح في السنن.
(مسألة 19): يظهر من المحكي عن السرائر: أنه يتحقق النكول بعرض الحاكم عليه اليمين ثلاث مرات مع سكوته في كل مرة (3) والأظهر أن

(١) راجع الرياض ٢: ٤٠١ س ٦.
(٢) حكاه عنهما في مفتاح الكرامة ١٠: ٨٠ س ١٨، وانظر المبسوط ٨: ١٥٩، وليس فيه الوجوب في المرة الأولى، الدروس ٢: ٨٩.
(٣) حكاه في مفتاح الكرامة ١٠: ٨٠ س 19.
(٥١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 ... » »»
الفهرست