رياض المسائل - السيد علي الطباطبائي - ج ٣ - الصفحة ٤٨٥
تأخر، بل ومن تقدم أيضا عدا الصدوق في الفقيه، فقال: إنه سنة واجبة، من تركه في كل صلاة فلا صلاة له (1). وفي المقنع والهداية: من ترك قنوته متعمدا فلا صلاة له (2). وهو شاذ وإن وافقه العماني في نقل مشهور (3). وفي آخر: أنه خص الوجوب بالصلاة الجهرية (4). وحجتهما غير واضحة، عدا الآية الكريمة:
" وقوموا لله قانتين " (5) وهي محتملة لمعان متعددة، وحملها على المتنازع فرع القول بثبوت الحقيقة الشرعية مطلقا في لفظ " القنوت " في الآية، مع أن الأخبار الواردة في تفسيرها بخلافه مصرحة.
ففي المروي في تفسير العياشي في تفسير " قانتين " أي: " مطيعين راغبين " (6).
وفي آخر مروي فيه أيضا: مقبلين على الصلاة محافظين لأوقاتها (7). ونحوه روى علي بن إبراهيم في التفسير (8).
نعم في مجمع البيان: عن مولانا الصادق - عليه السلام - في تفسيرها، أي:
داعين في الصلاة حال القيام (9). وهو وإن ناسب المعنى الشرعي إلا أنه غير صريح فيه، بل ولا ظاهر، فإن الدعاء فيها حال القيام لا يستلزمه لأعميته منه

(١) من لا يحضره الفقيه: باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ج ١ ص ٣١٦ ذيل الحديث ٩٣٢ (٢) المعتبر (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة باب الجماعة وفضلها ص ٩ س الأخير، والهداية (والجوامع الفقهية): باب فريضة الصلاة ص ٥١ س ٢٩.
(٣) كما في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في ما يظن أنه واجب ج ١ ص ٦٩ س ٣٨.
(٤) كما في ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في القنوت ص ١٨٣ س ٢٢.
(٥) البقرة: ٢٣٨.
(6) تفسير العياشي: في تفسير آية وقوموا لله قانتين من سورة البقرة ح 416 و 418 ج 1 ص 127.
(7) تفسير العياشي: في تفسير آية وقوموا لله قانتين من سورة البقرة ح 416 و 418 ج 1 ص 127.
(8) تفسير القمي: في تفسير آية 238 من سورة البقرة ج 1 ص 79.
(9) مجمع البيان: في تفسير آية 238 من سورة البقرة ج 1 ص 343.
(٤٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 ... » »»
الفهرست