الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - صدر الدين محمد الشيرازي - ج ٥ - الصفحة ٢٧٦
والحمرة في الفحم والأرواح كامنة في الصور البرزخية كلها كمون الاشتعال والإنارة في الحرارة ففي النفخة الأولى زالت الصور الطبيعية بالإماتة كزوال هياه السواد والبرودة للفحم بحصول الحمرة والحرارة واستعدت الصور البرزخية لقبول الاستنارة بالأرواح استعداد الفحم المحمر المتسخن لقبول الاشتعال فإذا نفخ إسرافيل وهو المنشئ للأرواح في الصور نفخه ثانية تستنير بالأرواح البارزة القائمة بذاتها كما قال تعالى فإذا هم قيام ينظرون.
قال الشيخ العربي في الفتوحات المكية النفخة نفختان نفخه تطفئ النار ونفخة تشعلها فإذا تهيأت هذه الصور كانت فتيلة استعدادها لقبول الأرواح كاستعداد الحشيش بالنار التي كمنت فيه لقبول الاشتعال والصور البرزخية كالسرج مشتعلة بالأرواح التي فيها فينفخ إسرافيل نفخه واحده فتمر على تلك الصور فتطفيها وتمر النفخة التي تليها وهي الأخرى على الصور المستعدة للاشتعال وهي النشأة الأخرى فتشتعل بأرواحها فإذا هم قيام ينظرون فتقوم تلك الصور احياء ناطقة بما ينطقها الله فمن ناطق بالحمد لله ومن ناطق يقول من بعثنا من مرقدنا ومن ناطق بالحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا واليه النشور وكل ينطق بحسب حاله وما كان عليه ونسي حاله في البرزخ ويتخيل ان ذلك منام كما يتخيله المستيقظ وقد كان عند موته وانتقاله إلى البرزخ كالمستيقظ هناك وان الحياة الدنيا كانت له كالمنام وفي الآخرة يعتقد في امر الدنيا والبرزخ انه منام في منام.
وقال في موضع آخر منها بعد ذكر الناقور والصور وليعلم بعد ما قررناه ان الله تعالى إذا قبض الأرواح من هذه الأجسام الطبيعية والعنصرية أودعها صورا اخذها في مجموع هذا (1) القرن النوري فجميع ما يدركه الانسان بعد الموت في البرزخ من الأمور يدركها بعين الصورة التي (2) هو بها في القرن والنفخة نفختان نفخه تطفئ النار ونفخة

(1) وما ورد ان في هذا القرن نقرا بعدد الخلائق إشارة إلى هذا س ره (2) أي بذات الصورة وباطن ذاتها أو بباصرة تلك الصورة المثالية وحينئذ اطلاق العين اما من باب التغليب واما من باب ان كل مشعر هناك عين المشاعر الأخرى س ره
(٢٧٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثامن في ابطال التناسخ 1
2 الفصل الأول في البرهان على بطلان التناسخ بوجه عرشي 1
3 تجسم النفس بصور أخلاقها لا ينافي بطلان التناسخ 4
4 الفصل الثاني في بطلان التناسخ باقسامه والإشارة إلى مذاهب أصحابه 7
5 مذهب القائلين بالتناسخ الصعودي 7
6 الحجة العامة على بطلان التناسخ مطلقا 9
7 استلزام القول بالتناسخ تعلق نفسين على بدن واحد 10
8 الحجة العامة الأخرى على بطلان التناسخ 12
9 الحجة الخاصة على بطلان التناسخ في جهة النزول 13
10 جواب التناسخية عن التوالي الفاسدة على القول بالتناسخ. 15
11 جواب المصنف عن ما نوقش في أدلة القائلين بالاستحالة. 17
12 قابلية النفس بقبول الصور والأنواع المختلفة 20
13 حكمة عرشية في النشئات الثلاثة للنفس الانسانية 21
14 الحجة على بطلان التناسخ في جهة الصعود 22
15 الفصل الثالث في دفع بقية الشكوك لأصحاب التناسخ 26
16 التشكيك الأول وجوابه 28
17 التشكيك الثاني وجوابه 29
18 التشكيك الثالث وجوابه 33
19 التشكيك الرابع وجوابه 35
20 تعجب المصنف من تصويب صاحب التلويحات القول بان الأجرام السماوية موضوعا لتخيلات طوائف من النفوس 40
21 جواب المصنف عن ما ذهب إليه صاحب التلويحات 42
22 تأييد ما ذهب إليه بن العربي من ثبوت برزخين للأرواح لما أجابه المصنف من رد صاحب التلويحات 44
23 الفصل الرابع في تتمة الاستبصار في استحالة التناسخ 47
24 انقطاع النفس عن البدن لاستقلالها في الوجود 50
25 تمثيل البنية الانسانية بالسفينة الجارية في البحر 54
26 الفصل الخامس في أن النفس في وحدتها كل القوى 56
27 اختلاف الناس في وحدة النفس و تعددها 57
28 حجة القائلين يتعدد النفس وجواب المصنف عنها 58
29 حجة القائلين بوحدة النفس وعدم تماميتها عند المصنف 59
30 البرهان التام على وحدة النفس عند المصنف 62
31 الفصل السادس في تضعيف جواب صاحب المطارحات عن شبهة رجوع القوى إلى ذات واحدة. 65
32 أبحاث تحقيقية نظرية في كلام صاحب المطارحات 67
33 الفصل السابع في ان القوى كلها ظلال هيئات النفس 70
34 كلام المعلم الأول في مراتب وجوب الانسان 71
35 الفصل الثامن في المتعلق الأول النفس 74
36 اختلاف الأطباء والطبيعيين في العضو الرئيسي من البدن 76
37 الباب التاسع في شرح ملكات النفس الانسانية 78
38 الفصل الأول: في خواص الانسان 78
39 كيفية تصرف النفس في الأمور عند الشيخ 82
40 ما أورده المصنف على كلام الشيخ 84
41 الفصل الثاني: في أوصاف النفس الانسانية 86
42 النفوس الشريفة كالمبادي المفارقة 87
43 تشعب الأخلاق من اعتدال الأركان الأربعة 90
44 الفصل الثالث: في منازل الانسان ودرجاته 93
45 الفصل الرابع: في ارتقاء المدركات ومراتب التجرد 94
46 فساد توهم كون التجريد بحذف بعض الصفات وإبقاء البعض 95
47 انتقال الانسان من العالم البشرى إلى العالم النفساني والعقلي 97
48 فساد توهم كون الموت هو انسلاخ النفس عن البدن 99
49 كلام المعلم الأول في أن الانسان الأول غير جسماني 101
50 حواس الانسان في العالم الاعلى تختلف عنها في هذا العالم 103
51 الفصل الخامس: في اختلاف تجزى القوى النفسانية المتعلقة بالبدن 104
52 انقسام قوى النفس بما يناسب كل عضو 105
53 كلام أرسطو في مواضع قوى النفس في البدن 106
54 عدم درك الشيخ كيفية بقاء الانسان مع تبدل ذاته 108
55 المواضع التي عجز الشيخ عن التحقيق فيها 112
56 سر ذهول الشيخ عن حقيقة الوجود وأحكامها 119
57 الباب العاشر في تحقيق المعاد الروحاني الفصل الأول: في ماهية السعادية الحقيقة 121
58 سعادة القوى العقلية أجل السعادات 123
59 الفصل الثاني: في كيفية حصول السعادة العقلية 125
60 سعادة النفس الحقيقة تجردها وتصورها للمعقولات 128
61 الفصل الثالث: في الشقاوة التي بإزاء السعادة الحقيقة 131
62 الإشارات القرآنية إلى اقسام الأشقياء وأحوالهم 133
63 الأسباب الموجبة للشقاوة العلقية 135
64 الفصل الرابع: في سبب خلو بعض النفوس عن المعقولات 136
65 الأمور المانعة عن ادراك العلوم والمعقولات 138
66 الفصل الخامس: في كيفية حصول العقل الفعال في أنفسنا 140
67 البرهان على وجود العقل الفعال 142
68 الفصل السادس: في أحوال الملك الروحاني المسمى بالعنقاء 144
69 الفصل السابع: في بيان السعادة والشقاوة الحسيتين 147
70 السعادة والشقاوة الأخروية عند بعض الفلاسفة 148
71 ما اختاره الشيخ من معنى السعادة والشقاوة المحسوستين وايراد المصنف عليه 149
72 نقل كلام الغزالي في اللذات المحسوسة الموعودة في الجنة 152
73 استدلال الامام الرازي بالآيات القرآنية على حشر الأجساد 155
74 ايراد المصنف على استدلال الامام الرازي 156
75 بيان المراد من الآيات التي استدل بها الامام الرازي على مدعاه 158
76 الفصل الثامن: في اختلاف مذاهب الناس في باب المعاد 163
77 الفصل التاسع: في احتجاج المنكرين للمعاد 167
78 ما حصله بعض الأجلة في اثبات المعاد الجسماني وعدم جريان أدلة المنكرين 168
79 وجوه بطلان كلام هذا الفاضل 169
80 الفصل العاشر: في تفاوت مراتب الناس في درك أمر المعاد 171
81 الإشارة الاجمالية إلى كيفية وجود الصور الأخروية 177
82 الفصل الحادي عشر: في التنبيه على شرف علم المعاد 179
83 عدم تصور أكثر الاسلاميين حقيقة القيامة 180
84 اختلاف ظواهر الكتب الإلهية في باب البعث والقيامة 181
85 كلام أرسطو في أمر المعاد 183
86 الباب الحادي عشر الفصل الأول: في ذكر الأصول التي يحتاج إليها في اثبات المعاد الجسماني 185
87 الأصول الحادي عشر التي يحتاج إليها في اثبات المعاد الجسماني 194
88 الفصل الثاني: في النتيجة المأخوذة من الأصول المتقدمة 197
89 الفصل الثالث: في دفع شبه المنكرين لحشر الأجساد 199
90 اشكال عدم وفاء الأرض للأبدان الغير المتناهية وجوابه 201
91 اشكال طلب المكان للجنة والنار وجوابه 202
92 اشكال لزوم مفسدة التناسخ وجوابه 205
93 كلام الغزالي في تعلق النفس ببدن آخر وجواب المصنف 207
94 عدم استحالة التناسخ عند الغزالي 209
95 اشكال استلزم المعاد الجسماني القول بالعيب 211
96 جواب المصنف عن اشكال القول بالبعث 213
97 تأويل بعض الفلاسفة الآيات القرآنية الدالة على حشر الأجساد 214
98 اشكال لزوم إعادة الأجسام إلى مضي أزمنة كثيرة وجوابه 216
99 اشكال استلزام المعاد الجسماني التزاحم المكاني وجوابه 217
100 الفصل الرابع: في القبر الحقيقي 218
101 الفصل الخامس: في الإشارة إلى عذاب القبر 220
102 الفصل السادس: في الامر الباقي من الانسان 221
103 الفصل السابع: في مادة الآخرة وهيولي صورها الباقية 222
104 الفصل الثامن: في حقيقة البعث 224
105 الفصل التاسع: في الحشر 225
106 انقلاب النفوس على صور الحيوانات 227
107 تقسيم أجناس العوالم إلى نشئات ثلاث 228
108 عدم حصول الزهد الحقيقي الا للعرفاء الكاملين 231
109 الفصل العاشر: في أنحاء الحشر الانساني 232
110 الفصل الحادي عشر: في كثرة الحشر الانساني 235
111 الفصل الثاني عشر: في تذكر أن الموت والبعث حق 237
112 بيان لطيف لبعض العرفاء عن حقيقة الموت 240
113 الفصل الثالث عشر: في الإشارة إلى حشر جميع الموجودات 243
114 البراهين الثلاثة لحشر العقول 245
115 حشر النفوس الناطقة إلى الله تعالى 247
116 حشر النفوس الحيوانية 248
117 فساد توهم اتحاد الأرواح بعد مفارقتها عن الأجساد 250
118 نقل كلام الشيخ العربي في تركيب الأرواح مع الصور الجسمية 252
119 حشر القوى النباتية 255
120 كلام أرسطو في حشر جميع الصور الطبيعية 256
121 حشر الجماد والعناصر 257
122 أصل في اثبات الصفات الكمالية لكل شئ بحسبه 258
123 أصل قابلية الأجسام للحياة الأشرف 259
124 كلام أرسطاطاليس في هيولى العقل والنفس 261
125 حشر الهيولى والأجسام المادية 263
126 إفاضة الوجود من الله إلى آخر الموجودات 265
127 اثبات النفس الفعالة للهيولى في كلام أرسطاطاليس 268
128 كلام محى الدين في وجود حياتين في جميع الأجسام 270
129 عدم تمامية كلام صاحب الفتوحات عند المصنف 271
130 الفصل الرابع عشر: في معنى الساعة 273
131 الفصل الخامس عشر: في معنى النفخ في الصور 274
132 الأقوال الثلاثة في معنى الصور على ما نقله الرازي 275
133 كون النفخة نفختان عند صاحب الفتوحات 276
134 الفصل السادس عشر: في القيامتين الصغرى والكبرى 277
135 حقيقة القيامة رجوع الخلائق كلها إلى الله 279
136 الفصل السابع عشر: في ما يحشر من الأجسام وما لا يحشر 282
137 الفصل الثامن عشر: في حال أهل البصيرة هاهنا 282
138 الفصل التاسع عشر: في الصراط 284
139 معنى أن الصراط أدق من الشعر 285
140 تفاوت درجات المارين على الصراط حسب تفاوت نور المعرفة 286
141 استبصار في معنى الصراط الموصل إلى الجنة 289
142 الفصل العشرين: في نشر الصحائف و أبراز الكتب 290
143 الإشارة إلى معنى الخلود في الجنة أو النار 293
144 الروايات الواردة في تأثر النفس من أعمالها 294
145 الفصل الواحد والعشرين: في حقيقة الحساب والميزان 296
146 ميزان العلوم في القرآن الكريم 299
147 اشتمال القرآن على أنواع الأرزاق المعنوية حسب غرائز الناس 302
148 الموازنة بين النشأتين 302
149 الفصل الثاني والعشرين: في الإشارة إلى طوائف الناس يوم القيامة 305
150 الفصل الثالث والعشرين: في الأحوال التي تعرض يوم القيامة 306
151 موضع الجنة والنار والصراط عند بعض المكاشفين 309
152 حمل الملائكة عرش الحق واختفائهم حوله 311
153 ذبح الموت في صورة كبش أملح 312
154 مواقف القيامة ومقاماتها 314
155 الأقوال في معنى الأعراف وأهله 316
156 الفصل الرابع والعشرين: في بيان ماهية الجنة والنار 319
157 المراد من الجنة التي اخرج منها أبونا آدم 321
158 نقل الاخبار الواردة في بيان مكان الجنة والنار 322
159 التنبيه على عدم تناقض الاخبار المعينة لمكان الجنة والنار 327
160 الفصل الخامس والعشرين: في الإشارة إلى مظاهر الجنة والنار 329
161 الفصل السادس والعشرين: في أبواب الجنة والنار 330
162 تطبيق المشاعر السبعة الانسانية على أبواب الجنة والنار 333
163 الفصل السابع والعشرين: في الاستبصار في حقيقة الجنة والنار 335
164 كلام صاحب الفتوحات في تجسد الأرواح 338
165 مشية العبد في الدنيا من مشية الحق 341
166 كون الجنة الجسمانية عبارة عن الصور الادراكية القائمة بالنفس 342
167 الفصل الثامن والعشرين: في كيفية خلود أهل النار في النار 346
168 لزوم وجود النفوس الشريرة حسب النظام الأصلح 348
169 استدلال صاحب الفتوحات على عدم الخلود في النار 352
170 توجيه أن المراد من أهل النار هم خزنتها وحشراتها 355
171 كلام القيصري في مقامات العباد في الآخرة 360
172 الفصل التاسع والعشرين: في معرفة جهنم ومادتها وصورتها 362
173 كلام صاحب الفتوحات في حقيقة جهنم 365
174 كلام صاحب الفتوحات في أن جهنم هو سبب نضج فواكه الجنة 367
175 الفصل الثلاثين: في تعيين محل الآلام والعقوبات في النار 369
176 الفصل الواحد والثلاثين: في الإشارة إلى الزبانية وعددها 372
177 تطبيق زبانية جهنم بالقوى و الطبائع الحيوانية 373
178 الفصل الثاني والثلاثين: في درجات السلوك إلى الله والوصول إلى الجنة 374
179 الفصل الثالث والثلاثين: في شجرة طوبى وشجرة زقوم 377
180 المراد من قوله عليه السلام طوبى شجرة أصلها في دار على عليه السلام 379
181 الفصل الرابع والثلاثين: في كيفية تجديد الأحوال على أهل الجنة والنار 380
182 كلام صاحب الفتوحات في أن الآخرة دائمة التكوين 382