أحكام الخلل في الصلاة - الشيخ الأنصاري - الصفحة ٢٦٢
وفيهما حجة على من لم يبطل الصلاة بالاستدبار سهوا.
وفي البيان: إن ظاهر أكثر الأصحاب مع الاستدبار الاتمام، بناء على أنه لا يبطل سهوا (1).
ويمكن القول بالابطال وجعل الاتمام فرضا مستقلا - كما سيجئ في تخلل الفصل الطويل (2) - فتأمل.
خلافا للمحكي عن والد الصدوق (3) فلا يعيد، لأخبار معتبرة سندا (4) لا تعارض الأدلة الخاصة والعامة من وجه شتى كموافقة العامة كما قيل (5) ومخالفة (6) الخاصة عدا ابن بابويه، بل عن غير واحد موافقة كلامه للمشهور (7).
وإن وقع ما لا ينافي الصلاة بوجوده، فالمحكي عن الأكثر وجوب الاتمام (8) لبقاء الأمر والمحل، ومصححة محمد بن مسلم: " في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم، ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين، قال:
يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه " (9) ونحوها مصححة زرارة (10).

(١) البيان: ١٤٦.
(٢) يجئ في الصفحة: ٢٦٤.
(٣) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من الكتب بل الموجود فيها منسوب إلى الصدوق نفسه في المقنع كما نقله في المختلف ١٣٦، هذا ولكن الموجود في المقنع خلافه، راجع المقنع (الجوامع الفقهية): ٩.
(٤) الوسائل ٥: ٣١٠ الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ١٢ و ٣١٦ الباب ٦ من الأبواب، الحديث ٣ و ٣١٢ الباب ٣ من الأبواب، الحديثان ١٩ و ٢٠.
(٥) الجواهر ١٢: ٢٦٤.
(٦) كذا صحح في " ط ". وفي " م ": وموافقة.
(٧) راجع مفتاح الكرامة ٣: ٢٩١ والجواهر ١٢: ٢٦٤.
(٨) انظر المستند ١: ٤٧١ والجواهر ١٢: ٢٦٥.
(9) الوسائل 5: 309 الباب 3 من أبواب الخلل، الحديث 9.
(10) الوسائل 5: 308 الباب 3 من أبواب الخلل، الحديث 5
(٢٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 ... » »»
الفهرست