فصل:
صريح الطلاق أن يقول: أنت أو هي أو فلانة طالق، أو ما يكون بمعناه بأي لسان كان ولا يقع الطلاق بشئ من الكنايات نوى ذلك أو لا كقوله: أنت خلية أو بريئة أو بتلة أو بائن أو حرام أو اذهبي أو الحقي بأهلك أو حبلك على غاربك أو فرجك على حرام. أو قال:
سرحتك أو فارقتك أو أنت مفارقة، وأراد الإخبار عن الماضي. أو قال: أنت طالق طلاق الحرج أو جعل الأمر إليها فاختارت نفسها.
إذا قال: طلقتك أو أنت مطلقة ونوى الطلاق وقع.
إذا قال: أنت الطلاق، لم يقع لأنه ليس بصريح الطلاق. وإذا قال: أنت طالق، ونوى أكثر من واحد لم يقع إلا واحد، والطلاق الثلاث في طهر واحد بلفظ واحد أو ثلاث مرات لا يقع منها إلا واحدة في المدخول بها وغيرها.
إذا قيل له: طلقت امرأتك؟ فقال: نعم، لزمه في الحكم طلقة واحدة، وإن ادعى أنه أراد طلاقا سابقا على هذه الزوجية وصدقته المرأة صدق وإن كذبته فعليه البينة وإن فقدت البينة وادعى علمها بذلك فأنكرت فالقول قوله مع اليمين.
إذا قيل له: هل لك زوجة فقال: لا، لم يكن طلاقا.
إذا قال: أنت طالق غدا أو في غرة شهر كذا، لم يقع شئ، فإن جعل ذلك نذرا على نفسه وجب الوفاء (به) إن لم يمنع منه مانع حيض أو غيره.
إذا قال: أنت طالق أن شاء الله، لم يقع. ولا يقع طلاق المرأة قبل التزوج يعتقد وقوع الطلاق الثلاث والطلاق المشروط والطلاق قبل النكاح من المخالفين فطلق على بعض تلك الوجوه وقع بذلك الفرقة بخلاف معتقد الحق.
فصل:
من أراد أن يطلق زوجته طلاق العدة وقد دخل بها وهو غير غائب عنها فليطلقها في طهر لم يقربها فيه بجماع أو قربها فيه وقد ظهر بها حمل بمحضر من شاهدي عدل ثم ليراجعها قبل انقضاء العدة ولو بيوم وليواقعها ثم يستبرئها بحيضة، فإذا طهرت فليطلقها