ينساق من فحواه عدم بطلان الشفعة، لعدم ثبوت الفورية على الوجه المزبور، والأصل بقاؤها.
ولو كان للغائب وكيل عام ففي التحرير فله الأخذ بالشفعة مع المصلحة للغائب وكذا لو كان وكيلا في الأخذ وإن لم يكن مصلحة.
وفيه أنه لا فرق بينهما في مراعاتها مع الاطلاق وعدمها مع التصريح.
وفيه أيضا أنه " لو ترك هذا الوكيل الأخذ كان للغائب المطالبة بها مع قدومه، سواء ترك الوكيل لمصلحة أو لا " وهو كذلك إن لم يكن ذلك منه إسقاطا لها مع فرض عموم وكالته ووجود المصلحة فيه.
ومن لم يعلم بالحال كالغائب وإن كان حاضرا، وكذا المريض الذي لا يتمكن من المطالبة بنفسه ولا بوكيله، ونحوهما المحبوس ظلما أو بحق يعجز عنه، إما إذا كان محبوسا بحق يقدر عليه فهو كالمطلق، إلى غير ذلك من الفروع التي ذكروها في المقام. مضافا إلى غيرها مما هو حاضر في الذهن.
لكن لا يخفى على من تأمل كثيرا منها أنه قد يتوهم الفرق بين الحاضر والغائب، حيث ذكروا التأجيل للأول بالنسبة إلى إحضار المال بالثلاثة أيام، وأنه متى انقضت ولم يحضره بطلت شفعته، سواء كان ذلك لعذر أو لغير عذر، بخلاف الغائب، فإنه على شفعته مع فرض عدم تمكنه من القدوم والتوكيل ولو سنين، سواء قار (بادر خ ل) في إنشاء الشفعة أو لم يقر (لم يبادر خ ل).
ولعله لظهور الحسن (1) المزبور المشتمل على التأجيل بالثلاثة في