وقد يؤيد بفحوى لفظ (يجزيك) في رواية فلاح السائل: (افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه والتكبير: في أول الزوال وصلاة الليل والمفردة من الوتر، وقد يجزيك فيما سوى ذلك من التطوع أن تكبر تكبيرة لكل ركعتين) (1).
ويضعف بأنه يحتمل أن يكون المراد بالتوجه دعاء التوجه الذي هو الأخير من الأدعية الثلاثة، فيكون فحوى (يجزيك) جواز هذا الدعاء في سائر الصلوات أيضا.
وخلافا للمحكى عن السيد في المسائل المحمدية، فخص التكبيرات الست بالفرائض، واستدل له بانصراف الاطلاقات إليها للشيوع والتبادر (2). وهو ممنوع جدا.
وعن علي بن بابويه والمفيد (3)، فخصاها بأول كل فريضة، وأول ركعة من صلاة الليل، ومفردة الوتر، وأول ركعة من ركعتي الزوال، وأول ركعة نوافل المغرب، وأول ركعتي الاحرام، وزاد الأخير الوتيرة أيضا.
للرضوي: (ثم افتتح الصلاة وتوجه بعد التكبير، فإنه من السنة الموجبة في ست صلوات...) (4) فذكر الست الأولى.
ونحوه مرسلا في الهداية (5).
ويرد - مع عدم صلاحيته سندا للمفيد - بمنع وروده في التكبيرات، بل الظاهر أنه ورد لدعاء التوجه. ولو سلم فلا يدل على الاختصاص إلا بمفهوم اللقب الضعيف. ولو سلم فلا يصلح لتقييد المطلقات وتخصيص العمومات، لضعفه الخالي عن الجابر.
وكذا يعم المنفرد والجامع، لما ذكر، مضافا إلى صحيحة الحلبي: (فإذا كنت