مستند الشيعة - المحقق النراقي - ج ٥ - الصفحة ١٤٩
والسادس: أنه الثلاث المذكور لكن مع تبديل التهليل بالتكبير، نسب إلى الإسكافي (1)، لصحيحة الحلبي: (إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل: الحمد لله وسبحان الله والله أكبر) (2).
حيث إن الأمر فيها للوجوب قطعا، لأنه إذا لم يقرأ يجب غيرها عينا، أو أن هذا التركيب مفيد للوجوب التخييري.
ويرد عليه ما مر سابقا من احتمال كون: (لا تقرأ) بمعنى لا تجب القراءة، أو إنشاء فالأمر حينئذ يكون مجازا قطعا.
والسابع: أنه مطلق الذكر، اختاره في البحار (3)، واحتمله صاحب الذخيرة (4)، لرواية علي بن حنظلة: عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟
فقال: (إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله، فهما سواء) قلت: فأيهما أفضل؟ قال: هما والله سواء، إن شئت سبحت وإن شئت قرأت) (5).
وفيه: أنه لا بد إما من حمل التسبيح في قوله: (سبحت) على مطلق الذكر، أو المطلق في قوله: (فاذكر الله) على التسبيح، ولا دليل على التعيين، فلا دليل على كفاية مطلق الذكر.
والثامن: أن المصلي مخير - اختاره المحقق في المعتبر (6)، وصاحب

(١) نسبه إليه في المختلف: ٩٢.
(٢) التهذيب ٢: ٩٩ / ٣٧٢، الإستبصار ١: ٣٢٢ / ١٢٠٣، الوسائل ٦: ١٢٤ أبواب القراءة ب ٥١ ح ٧.
(٣) البحار ٨٢: ٨٩.
(٤) الذخيرة: ٢٧٠.
(٥) التهذيب ٢: ٩٨ / ٣٦٩، الإستبصار ١: ٣٢١ / ١٢٠٠، الوسائل ٦: ١٠٨ أبواب القراءة ب ٤٢ ح ٣.
(٦) المعتبر ٢: ١٩٠.
(١٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 ... » »»
الفهرست