كتاب الصلاة - السيد الخوئي - ج ٦ - الصفحة ١٠٢
إعادته بقصد الاحتياط والقربة وكذا لو نسي وضع أحد المساجد حال السجود، ولو نسي الانتصاب من الركوع وتذكر بعد الدخول في السجدة الثانية فات محله، وأما لو تذكر قبله فلا يبعد وجوب العود إليه لعدم استلزامه إلا زيادة سجدة واحدة وليست بركن، كما أنه كذلك لو نسي الانتصاب من السجدة الأولى وتذكر بعد الدخول في الثانية لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة، ولو نسي الطمأنينة
____________________
المنسي مقررا في فعل خاص وقد جاز محل ذلك الفعل وخرج عن الظرف الذي عينه الشارع له وإن لم يدخل في الركن.
وقد طبق (قده) هذه الكبرى على موارد وذكر لها أمثلة، وإن كانت الكبرى في حد نفسها مما لا اشكال فيها.
منها ما لو نسي الذكر في الركوع أو السجود وتذكر بعد رفع الرأس، أما بالإضافة إلى الركوع فظاهر لاستلزام التدارك لزيادة الركن، وقد عرفت في الأمر الأول تجاوز المحل في مثل ذلك، وأما بالنسبة إلى السجود فالتدارك وإن كان ممكنا، إذ غايته زيادة سجدة واحدة سهوا ولا ضير فيها، إلا أنه مع ذلك لا يجب لفوات المحل.
والوجه فيما أفاده (قده) إنا قد استفدنا من الروايات كصحيحة حماد وغيرها أن الواجب في الصلاة سجدتان الأولى والثانية، ويجب في كل منهما بعنوان أنهما الأولى والثانية الذكر وبقية ما يعتبر في السجدة من الطمأنينة، ووضع اليدين، والركبتين والابهامين، وعدم علو المسجد عن الموقف، فهذه واجبات قررها الشارع في كل واحد من
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 104 106 107 108 109 ... » »»
الفهرست