واحد، من كل أردب برسم أفواههم ولا يلزموا بخروج في حرب، ولا قيام بجزية، ولا من أصحاب الخراج، وذوي الأموال والعقارات والتجارات، مما أكثر [من] اثني عشر درهم (درهما؟) بالحجة في كل عام، ولا يكلف أحدا (أحد) منهم شططا، ولا يجادلوا إلا بالتي هي أحسن، ويخفض لهم جناح الرحمة، ويكف عنهم أدب المكروه، حيثما كانوا وحيثما حلوا، وإن صارت النصرانية عند المسلمين فعليه برضاها، وتمكينها من الصلوات في بيعها ولا يحيل بينها وبين هوى دينها، ومن خالف عهد الله واعتمد بالضد من ذلك، فقد عصى ميثاقه ورسوله، ويعانوا على مرمة بيعهم ومواضعهم، ويكون ذلك معونة لهم على دينهم ومعا (وفقا؟ وفاء؟) لهم بالعهد ولا يلزم أحدا منهم بنقل سلاح، بل المسلمين يذبوا عنهم، ولا يخالفوا هذا العهد أبدا إلى حين تقوم الساعة، وتنقضي الدنيا.
وشهد بهذا العهد الذي كتبه محمد بن عبد الله رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجميع النصارى، والوفاء بجميع ما شرط لهم عليه، من أثبت اسمه وشهادته آخره:
علي بن أبي طالب، أبو بكر بن أبي قحافة، عمر بن الخطاب عثمان بن عفان أبو الدرداء، أبو هريرة، عبد الله بن مسعود، العباس بن عبد المطلب، فضيل بن عباس، الزبير بن العوام، طلحة بن عبد الله، سعيد بن معاذ، سعد بن عبادة، ثابت بن نفيس، زيد بن ثابت، أبو حنيفة بن عبية، هاشم بن عبية، عبد العظيم بن حسن.
عبد الله بن عمرو بن العاص، عار بن يس.
وكتب علي بن أبي طالب هذا العهد بخطه، في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) بتأريخ الثالث من المحرم، ثاني سني الهجرة. وأودعت نسخة في خزانة السلطان، وختم بخاتم النبي،