____________________
سبحانه ليس كذلك، إذ ليس لأحد على الله حق حتى يكون منعه تعديا وظلما، وإلى هذا أشار مولانا الرضا عليه السلام وقد سأله رجل فقال: أخبرني عن الجواد؟ فقال: إن لكلامك وجهين، فإن كنت تسأل عن المخلوق، فإن الجواد الذي يؤدي ما افترض الله عليه، وإن كنت تسأل عن الخالق، فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع لأنه إن أعطاك أعطاك ما ليس لك، وإن منعك منعك ما ليس لك (1).
وهذا معنى قول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في خطبة له: وكل مانع مذموم ما خلاه (2).
قوله عليه السلام: «تشكر من شكرك وأنت ألهمته شكرك» شكره تعالى لعباده قيل: عبارة عن مجازاته على شكرهم له.
وقيل: هو قبوله ليسير العمل منهم وإثابتهم الكثير عليه إذ كان حقيقة الشكر لا يجوز عليه سبحانه من حيث كان اعترافا بالنعمة ولا يصح أن يكون سبحانه منعما عليه.
وقال الراغب: إذا وصف الله بالشكر فإنما يعني به إنعامه على عباده وجزاؤه بما أقامه من العبادة (3).
وجملة قوله عليه السلام: «وأنت ألهمته شكرك» في محل نصب على الحال، أي والحال أنك ألهمته وعرفته أن يشكرك، والغرض بيان مزيد كرمه سبحانه وسعة فضله وإحسانه حيث ألهم عباده الشكر، ثم أثابهم عليه، وقد تقدم الكلام على معنى إلهام الشكر في الروضة الأولى مبسوطا فليرجع إليه (4).
وهذا معنى قول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في خطبة له: وكل مانع مذموم ما خلاه (2).
قوله عليه السلام: «تشكر من شكرك وأنت ألهمته شكرك» شكره تعالى لعباده قيل: عبارة عن مجازاته على شكرهم له.
وقيل: هو قبوله ليسير العمل منهم وإثابتهم الكثير عليه إذ كان حقيقة الشكر لا يجوز عليه سبحانه من حيث كان اعترافا بالنعمة ولا يصح أن يكون سبحانه منعما عليه.
وقال الراغب: إذا وصف الله بالشكر فإنما يعني به إنعامه على عباده وجزاؤه بما أقامه من العبادة (3).
وجملة قوله عليه السلام: «وأنت ألهمته شكرك» في محل نصب على الحال، أي والحال أنك ألهمته وعرفته أن يشكرك، والغرض بيان مزيد كرمه سبحانه وسعة فضله وإحسانه حيث ألهم عباده الشكر، ثم أثابهم عليه، وقد تقدم الكلام على معنى إلهام الشكر في الروضة الأولى مبسوطا فليرجع إليه (4).