عادة المرأة بلبسه أو جرت بذلك مع القصد به إلى الزينة، والخاتم إذا لبسه للزينة أيضا فإن كان ذلك للسنة كان جائزا.
وقد ذكر جواز لبس المخيط من الثياب للنساء دون الرجال والأصل أن الذي يحرم لباسه على الرجال في الإحرام يحرم لباسه على النساء إلا السراويل كما قدمنا القول به، وجميع ما لا يجوز فيه الصلاة لا يجوز الإحرام فيه.
ويكره في ذلك كل ثوب كان معلما أو أسود مقدما أو كان من مصبغات النساء لهن، والطيلسان الذي له أزرار إذا لم يزره على نفسه، وكل ثوب أصابه طيب وذهبت رائحته إلا أن يغسل، والحلي للمرأة التي لم تجر عادتها بلبسه إذا لم تقصد به الزينة، وما تكره الصلاة فيه أيضا، وكلما ذكرنا الآن أنه مكروه فإنه يجوز لباسه غير أن الأفضل ما ذكرناه.
باب الزمان الذي يصح الإحرام فيه:
الزمان الذي يصح الإحرام فيه للتمتع بالعمرة إلى الحج والقران فيه والإفراد له هو شهور الحج وهي: شوال وذو القعدة والتسعة الأيام الأول من ذي الحجة. فأما أحكام ذلك فمفروضة وهي إعادة الحج إذا أحرم في غير هذه الأشهر وتجديد الإحرام في هذه الأشهر إذا كان قد أحرم في غيرها وأن لا يحرم إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج أو قارنا أو مفردا إلا في هذه الأشهر.
باب المكان الذي يصح الإحرام منه وأحكامه:
الأمكنة التي يجب الإحرام فيها هي التي وقتها النبي ص وهي: ذو الحليفة وهو مسجد الشجرة وذلك ميقات أهل المدينة ومن حج على طريقهم، والجحفة وهي المهيعة وذلك ميقات أهل الشام ومن حج على طريقهم، والعقيق وأوله المسلخ وأوسطه الغمرة وآخره ذات عرق وذلك ميقات أهل العراق ومن حج على طريقهم، ويلملم وذلك ميقات أهل اليمن ومن حج على طريقهم، وقرن المنازل وذلك