ذكره الله في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلما. وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عمر في الآية قال: ليس الشح أن يمنع الرجل ماله، ولكنه البخل وإنه لشر، إنما الشح أن تطمح عين الرجل إلى ما ليس له. وأخرج ابن المنذر عن علي ابن أبي طالب قال: من أدى زكاة ماله فقط وقى شح نفسه. وأخرج الحكيم الترمذي وأبو يعلى وابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما محق الإسلام محق الشح شئ قط.
وأخرج أحمد والبخاري في الأدب ومسلم والبيهقي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ". وقد وردت أحاديث كثيرة في ذم النسح. وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص قال: الناس على ثلاث منازل قد مضت منزلتان وبقيت منزلة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت، ثم قرأ (والذين جاءوا من بعدهم) الآية. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه عن عائشة قالت: أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسبوهم، ثم قرأت هذه الآية (والذين جاءوا من بعدهم). وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر أنه سمع رجلا وهو يتناول بعض المهاجرين فقرأ عليه (للفقراء المهاجرين) الآية، ثم قال: هؤلاء المهاجرون أفمنهم أنت؟ قال لا، ثم قرأ عليه (والذين تبوءوا الدار والإيمان) الآية. ثم قال: هؤلاء الأنصار أفأنت منهم؟ قال لا، ثم قرأ عليه (والذين جاءوا من بعدهم) الآية، ثم قال: أفمن هؤلاء أنت؟ قال أرجو، قال: ليس من هؤلاء من سب هؤلاء.
الحشر (11 - 20)