____________________
لا بأس باسنادها إليه على وجه العناية والمجاز فيما إذا كان الفاعل لابسا للنجس بأن يكون الفاعل مظروفا والنجس ظرفا له فإن مثله من العلاقات المصححة لاسناد الظرفية إلى النجس باعتبار أن النجس ظرف للفاعل وإن لم يكن ظرفا لفعله. نعم هو ظرف لفعله بواسطة الفاعل بالعناية والمجاز فيقال زيد صلى أو أكل في النجس مجازا بمعنى أنه صلى أو أكل وهو في النجس. وأما إذا لم يكن النجس ظرفا للمصلي - كما أنه ليس بظرف للصلاة - وإنما كان موجودا عنده ومعه كما إذا كان في جيبه فاسناد الظرفية إلى النجس لا يمكن أن يكون اسنادا حقيقيا - وهو ظاهر - ولا اسنادا مجازيا حيث لا علاقة مرخصة له فكما لا يصح أن يقال: زيد أكل في النجس إذا كان في جيبه كذلك لا يصح أن يقال زيد صلى في النجس والحال هذه. نعم قد ورد في بعض الأخبار (* 1) جواز الصلاة في السيف ما لم تر فيه دم، كما ورد في موثقة ابن بكير: أن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسدة (* 2) مع أن السيف والبول والروث والألبان مما لا يؤكل لحمه أمور مقارنة للصلاة لا أنها ظرف لها ولا للفاعل وقد عرفت أن إسناد الظرفية حينئذ إلى النجس لا يمكن أن يكون حقيقيا ولا اسنادا مجازيا إذ لا علاقة مصححة للتجوز في الاسناد ودعوى أن العلاقة المصححة للاسناد في مثله هي أن الوبر والشعر ونحوهما من أجزاء ما لا يؤكل لحمه إنما يقع على ثوب المصلي فيكون ظرفا للوبر وكأنه جزء من الثوب مما لا يرجع إلى محصل وذلك أما " أولا ":
فلأن غاية ما هناك أن يكون الثوب ظرفا لمظروفين: الوبر والصلاة. وأية علاقة مصححة لاسناد الظرفية في أحد المظروفين إلى المظروف الآخر بأن
فلأن غاية ما هناك أن يكون الثوب ظرفا لمظروفين: الوبر والصلاة. وأية علاقة مصححة لاسناد الظرفية في أحد المظروفين إلى المظروف الآخر بأن