كتاب الطهارة - السيد الخوئي - ج ٢ - الصفحة ٦

____________________
والجروح (* 1) ودم الحيض (* 2) ودم الرعاف (* 3). وغير ذلك من الموارد الخاصة فالمهم أن يتكلم في أنه هل يوجد في شئ من أدلة نجاسته ما يقتضي بعمومه نجاسة كل دم على الاطلاق حتى يتمسك به عند الشك في بعض أفراده ومصاديقه، ويحتاج الحكم بطهارته إلى دليل مخرج عنه أو أن الحكم بنجاسته يختص بالموارد المتقدمة وغيرها مما نص على نجاسته؟ والأول هو الصحيح، ويمكن أن يستدل عليه بوجهين: (أحدهما): ارتكاز نجاسته في أذهان المسلمين على وجه الاطلاق من غير اختصاصه بعصر دون عصر، لتحققه حتى في عصرهم - ع - والخلاف وإن وقع بين أصحابنا في بعض خصوصيات المسألة إلا أن نجاسته في الجملة لعلها كانت مفروغا عنها عند الرواة، ولذا تراهم يسألون في رواياتهم عن أحكامه من غير تقييده بشئ ولا تخصيصه بخصوصية وكذا

(* 1) سماعة بن مهران عن الصادق - ع - قال: إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم. المروية في ب 22 من أبواب النجاسات من الوسائل.
(* 2): أبو بصير عن أبي عبد الله - ع - أو أبي جعفر - ع - قال: لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء. المروية في ب 21. وعن سورة بن كليب عن أبي عبد الله - ع - عن المرأة الحائض أتغسل ثيابها التي لبستها في طمثها؟ قال: تغسل ما أصاب ثيابها من الدم.. المروية في ب 28 من أبواب النجاسات من الوسائل.
(* 3) محمد بن مسلم عن أبي جعفر - ع - قال: سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القئ في الصلاة كيف يصنع؟ قال: ينفتل فيغسل أنفه.. المروية في ب 2 من أبواب قواطع الصلاة من الوسائل.
(٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... » »»
الفهرست