أبيك لأبيه (1) (إلا في مسألة إجماعية، وهي ابن عم من الأبوين) فإنه (أولى) عندنا (بالمال من العم للأب) قال الصدوق (2) في الفقيه: للخبر الصحيح الوارد عن الأئمة (عليهم السلام)، وفي المقنع: لأنه قد جمع الكلالتين كلالة الأب وكلالة الام (3). وقال المفيد: لأن ابن العم يتقرب إلى الميت بسببين والعم يتقرب بسبب واحد، وليس كذلك حكم الأخ للأب وابن الأخ للأب والأم، لأن الأخ وارث بالتسمية الصريحة وابن الأخ وارث بالرحم دون التسمية، ومن ورث بالتسمية حجب من يستحق الميراث بالرحم دون التسمية، والعم وابن العم فإنما يرثان بالقربى دون التسمية، فمن تقرب بسببين منهما كان أحق ممن تقرب بسبب واحد على ما بيناه، لقول الله عز وجل " واولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " (4). قلت: وقال الصادق (عليه السلام) للحسن بن عمارة: أيما أقرب ابن عم لأب وام، أو عم لأب؟ فقال: حدثنا أبو إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه كان يقول: أعيان بني الام أقرب من بني العلات، فاستوى (عليه السلام) جالسا، ثم قال: جئت بها من عين صافية، إن عبد الله أبا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخو أبي طالب لأبيه وامه (5) والعمدة الإجماع.
(ولو تغير الحال) عن الصورة المجمع عليها (انعكس الحجب) وفاقا للقاعدة المطردة (فلو كان بدل العم عمة أو بدل الابن بنتا، كان الأبعد ممنوعا بالأقرب وإن جمع الأبعد السببين) للخروج عن المنصوص المجمع عليه. وفي الاستبصار (6): أن العمة كالعم. وعبارة المفيد ربما تعطي العموم، لقوله: