دمه يا بنية، فوالله، لقد صدقني اليوم. فجاء علي فناولها سيفه، وقال مثل ذلك.
فقال (ص) لئن كنت صدقت القتال، لقد صدق معك سهل بن حنيف، وأبو دجانة (1).
ولكن ذلك غير صحيح، وذلك:
1 - لان الذي قتل معظم المشركين، وقتل أصحاب الألوية، وثبت في أحد، ونادى جبرئيل باسمه، وقتل أبناء سفيان بن عويف الأربعة إلى تمام العشرة، هو علي (عليه السلام) وليس أبا دجانة، ولا سهل بن حنيف، ولا غيرهما.
2 - ثم إن هذه الرواية متناقضة النصوص، فعن ابن عقبة لما رأى رسول الله (ص) سيف علي (ع) مخضبا دما قال: إن تكن أحسنت القتال، فقد أحسنه عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، والحرث بن الصمة، وسهل بن حنيف (2). فأي الروايتين هو الصحيح.
3 - لقد رد ابن تيمية قولهم بأنه (ص) قد أعطى فاطمة سيفه، بأنه (ص) لم يقاتل في أحد بسيف (3).
والصحيح في القضية هو ما ذكره المفيد رحمه الله: من أنه بعد أن