منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٣٢
به حيه فقتله فقال لعثمان بن عفان ونافع بن الحرث اني وجدت في نفسي اني أطرته من منزله كان فيه امنا إلى موقفه كان فيها جيفة فقال نافع لعثمان كيف ترى في (غز ثنيه) عفرا يحكم بها عليه فقال عثمان أرى ذلك فامر بها عمر السادس إذا نتف المحرم ريش طير أو جرحه فان بقي ممتنعا على ما كان بان تحامل فاهلك نفسه بان أوقع نفسه في بئر أو ماء أو صدم حايط فعليه ضمان ما جرحه وان امتنع وغاب عن العين وجب عليه ضمانه كملا قاله الشيخ (ره) وقال الشافعي مثل ما قلناه إلا أنه قال إذا غلب عين العين بين كونه صحيحا ومعيبا فإن كان له مثل الزم ما بين قيمتي المثل واستدل الشيخ (ره) بالاجماع وبالنص من الأئمة عليهم السلام وطريقه الاحتياط السابع لو أمسك صيدا له طفل فتلف بإمساكه ضمن وكذا لو أمسك المحل صيدا له طفل في الحرم فهلك الطفل ضمنه لأنه سبب في اتلافه ولا ضمان عليه في الأم لو تلفت اما لو أمسكها المحل في الحرم فتلفت وتلف فراخها في الحل قال الشيخ ضمن الجميع الثامن لو أغرى المحرم كلبا على صيد فقتله ضمن سواء كان في الحل أو في الحرم لأنه سبب في اتلافه والكلب كالآلة لكن إذا كان القتل في الحرم تضاعف الجزاء على ما يأتي كما لو أرسله ولا صيد فعرض له صيد فقتله ففي الضمان اشكال التاسع لو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ أو اخذ خارج ضمنه وكذا لو ضرب صيدا بسهم فرق السهم فقتل اخر ورمى عرضا فأصاب صيدا فإنه يضمنه ولما تقدم وكذا لو دفع الصيد في شبكه أو جهالة فأراد تخليصه فتلف أو غاب ضمن النفس مع التلف والأرش ومع العيب وللشافعي قولان أحدهما لاجزاء عليه وقد تقدم وكذا لو دل على صيد فقتله فإنه يضمنه لما بينا فيما مضى العاشر لو امر المحرم بقتل الصيد فقتله فعلى الصيد الفداء لان الصيد كالآلة ولأن الضمان يجب بالإعانة والدلالة وغيرهما فبالأمر أولى ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله (ع) عن محرم معه غلام وليس بمحرم أصاب صيدا ولم يأمر سيده قال ليس على سيده شئ وهو يدل من حيث المفهوم على أنه إذا كان يأمر السيد فإنه يلزمه فداء ما أصاده إذا ثبت هذا فلو كان الغلام مجرما باذن سيده وقتل صيدا بغير إذن مالكه وجب على السيد الفداء لان الاذن في الاحرام يستلزم بحمل جناياته ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال كلما أصاب العبد وهو محرم في احرامه فهو على السيد إذا اذن له في الاحرام ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال سألت أبا الحسن (ع) عن عبد أصاب صيدا وهو محرم على مولاه شئ من الفداء فقال لا شئ على مولاه لأنه محمول على ما إذا لم يأذن له مولاه في الاحرام لان المطلق محمول على المقيد المطلب الخامس في اللواحق مسألة قد بينا ان الصيد إذا كان مثليا تخير القاتل بين ان يخرج مثله من النعم وبين ان يقوم المثل دراهم ويشتري به طعاما ويتصدق به وبين ان يصوم عن كل مدين يوما ولو كان الصيد لا مثل له تخير بين شيئين بين ان يقوم الصيد ويشتري فيه بثمنه طعاما ويتصدق وقال الشيخ ولا يجوز اخراج القيمة بحال وافقنا الشافعي في ذلك كله ومالك الا ان مالكا قال يقوم الصيد وعندنا يقوم الصيد وعندنا يقوم المثل وقال بعض أصحابنا انها على الترتيب وقال أبو حنيفة الصيد مضمون بالقيمة سواء كان له مثل من النعم أو لم يكن الا انه إذا قومه كان مخيرا بين ان يشتري بالقيمة من النعم ويخرجه وبين ان يشتري القيمة طعاما ويتصدق به وبين ان يصوم عن كل مد يوما الا انه إذا اشترى النعم لم يجزه الا ما يجوز في الضحايا وهو الجذع من الضان والشئ من كل شئ وقال أبو يوسف ومحمد يجوز ان يشتري بالقيمة شئ من النعم ما يجوز في الضحايا وما لا يجوز لنا قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم وقول النبي صلى الله عليه وآله في الضبع كبش وما تقدم من الأحاديث إذا ثبت هذا فلو جرح الصيد لزمه أرش الجراح بان يقوم الصيد صحيحا ومعيبا فإن كان ما بينهما مثلا عشر ألزمه عشر مثله وبه قال المزني وقال الشافعي يلزمه قيمة المثل لنا قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم والمثل لا يدخل في القيمة بالاتفاق بيننا وبينه مسألة إذا اختار المثل وقلنا بوجوبه عند ذبحه وتصدق به على مساكين الحرم لأنه تعالى قال هديا بالغ الكعبة ولا يجوز ان يتصدق به حيا على مساكين لأنه تعالى سماه هديا والهدى يجب ذبحه وله ذبحه اي وقت شاء لا يختص ذلك بأيام النحر لأنه كفارة فيجب اخراجها متى شاء كغيرها من الكفارات اما المكان فإن كان الاحرام للحج وجب عليه ان ينحر فداء الصيد ويذبحه بمنى وان كان محرما بالعمرة ذبحه أو نحره بمكة بالموضع المعروف بالجزورة لأنه هدى فكان كغير ه من الهدايا ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله (ع) من وجب عليه فداء صيد اصابه محرما فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى وان كان معتمرا نحره بمكة قباله الكعبة وعن زرارة عن أبي جعفر (ع) أنه قال في المحرم إذا أصاب صيدا يوجب على الهدى فعليه ان ينحره ان كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس وان كان عمرة نحر بمكة وان شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه فإنه يجزي عنه قال الشيخ (ره) قوله (ع) وان شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكة أو منى لان من وجب عليه كفارة الصيد فان الأفضل ان يقدمه من حيث اصابه لما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار قال يفدي المحرم في الصيد من حيث صاده إذا ثبت هذا فإنه إذا نحره بمنى أو بمكة على التفصيل جاز له ان ينحر بأي الموضعين شاء لأنه المأمور به وما رواه الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمار ان عبادي البصري جاء إلى أبي عبد الله (ع) وقد دخل مكة بعمرة مبتولة واهدى هديا فامره ينحر في منزله بمكة فقال له عباد نحر الهدى في منزلك وتركت ان تنحره بفناء الكعبة وأنت رجل يؤخذ
(٨٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030