منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٨٩
أبو الحسن (ع) عن ذلك فقال صل فيه فقال له حسن بن علي بن فضال اني مررت به ليلا أو نهارا فعرس وانما التعرس بالليل فيقال نعم ان مررت به ليلا أو نهارا فعرس فيه لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يفعل ذلك مسألة يستحب اتيان المساجد كلها بالمدينة مثل مسجد قبا ومشربه أم إبراهيم ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح ومسجد الفضيح وقبور الشهداء كلهم وتأتي قبر حمزة بأحد ولا يتركه إلا عند الضرورة روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله (ع) لا تدع اتيان المشاهد كلها مسجد قبا فإنه المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم ومشربه أم إبراهيم ومسجد الفضيح وقبور الشهداء ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح قال وبلغت ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا أتى قبور الشهداء قال السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار وليكن فيما يقول عند مسجد الفتح يا صريخ المكروبين ويا مجيب المضطرين اكشف همي وغمي وكربي كما كشفت عن نبيك همه وغمه وكربه كفيته هول عدوه في هذا المكان وعن عقبة بن خالد قال سألت أبا عبد الله (ع) انا نأتي المساجد التي حول المدينة قبابها ابدا قال ابدا بقبا فصل فيه وأكثر فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه العرصة ثم ائت مشربة أم إبراهيم فصل فيه فهو مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ثم مسجد الفضيح وصل فيه فقد صلى فيه نبيك فإذا مضيت هذا الجانب ائت أحد فبدأت بالمسجد الذي دون الحرة فصليت فيه ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط وانا بكم لاحقون ثم تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تدخل أحدا فتصلى فيه فعنده خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى أحد حيث لقى المشركين فلم يرحلوا حتى حضرت الصلاة فيصلى فيه ثم مرابضا حتى ترجع فيصلي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب فتصلي عنده وتدعو فيه فان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا فيه يوم الأحزاب وقال يا صريخ المكروبين ويا مجيب المضطرين ويا مغيب المهمومين اكشف همي وكربي وغمي فقد ترى حالي وحال أصحابي مسألة ومسجد غدير خم موضع شريف فيه نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا (ع) إماما للأنام واظهر فيه شرفه وعظم منزلته عند الله وقربه منه واخذ له البيعة على المسلمين كافة في حجة الوداع فيستحب الصلاة فيه والاكثار عن الدعاء روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا إبراهيم (ع) عن الصلاة في مسجد خم بالنهار وانا مسافر فقال صل فيه فان فيه فضلا وقد كان أبي يأمر بذلك وعن ابان عن أبي عبد الله (ع) قال يستحب الصلاة في مسجد الغدير لان النبي (ص) أقام فيه أمير المؤمنين (ع) وهو موضع أظهر الله فيه الحق وروى ابن بابويه عن حسان الجمال قال حملت أبا عبد الله (ع) من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال ذلك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال من كنت مولاه فعلى مولاه ثم نظر إلى الجانب الاخر وقال ذلك موضع فسطاط المنافقين فلما رأوه رافع يديه قال بعضهم انظروا إلى عينيه يدوران كأن عين مجنون فنزل جبرئيل (ع) بهذه الآية وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون وما هو الا ذكر للعالمين الفصل الثاني في زيارة فاطمة (ع) وفيها فضل كثير وثواب جزيل روى الشيخ عن زيد بن عبد الملك عن أبيه عن جده قال دخلت علي فاطمة (عه) فبدأتني بالسلام قالت ما غلا بك قلت طلب قالت أخبرني أبي وهو ذا هو انه من سلم عليه وعلى ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة قلت لها في حياته وحياتك قالت نعم وبعد موتنا مسألة واختلف الرواية في موضع قبرها (عه) لأنها دفنت ليلا فروى أنها دفنت في الروضة بين القبر والمنبر لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة فهي مدفونة هناك وروى أنها دفنت في بيتها فلما زاد بنو أمية المسجد صار من حملة المسجد وروى أنها مدفونة في البقيع قال الشيخ (ره) الروايتان الأوليتان كالمتغايرتين والأفضل عندي ان يزور الانسان من الموضعين جميعا فإنه يجوز به اجرا عظيما واما من قال إنها دفنت في البقيع فبعيد من الصواب قال ابن بابويه والصحيح عندي انها دفنت في بيتها مسألة وصفة زيارتها ما رواه الشيخ عن المحمد العريضي قال حدثني أبو جعفر ذات يوم قال إذا صرت إلى قبر جدتك فقل ما يمتحنه امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة وزعمنا انا لك أولياء ومصدقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوك صلى الله عليه وآله وأتى به وصيه فانا نسألك ان كنا صدقناك الا لحقتينا بتصديقنا بهما بشراء أنفسنا لأنا قد اطهرنا بولايتك قال الشيخ (ره) هذه الزيارة وجدتها مروية لفاطمة (عه) وذكر أصحابنا (ره) زيارة أخرى والزيارات هناك كثيرة فلتطلب من موضعها الفصل الثالث في زيارة أمير المؤمنين (ع) ونسبه وموضع قبره علي بن أبي طالب عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أمير المؤمنين وصى سول الله صلى الله عليه وآله سيد الوصيين وكنيته أبو الحسن ولد بمكة في نفس الكعبة يوم الجمعة ثلث عشر ليلة خلت من رجب بعد عام الفيل بثلثين سنة وقبض (ع) قتلا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة وله يومئذ ثلث وستون منه وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف هو أول هاشمي ولد في الاسلام من هاشميين وقبره
(٨٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030