منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٠٧
وأجيب معك فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله أتؤمن بالله ورسوله قال لا قال فارجع فلن نستعين لمشرك ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى إذا كان بالبيداء أدركه ذلك الرجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله أتؤمن بالله ورسوله قال نعم قال فانطلق وعن حبيب قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله انا ورجل من قومي وهو يريد غزوة ولم يسلم فقلنا انا نستحي ان يشهد قومنا مشهدا لا يشهد معهم قال فأسلما قلنا لا قال فانا لا نستعين بالمشركين على المشركين قال فأسلمنا وشهدنا معه ولأنه غير مأمون على المسلمين فأشبه الجدل والجواب على الحديثين انهما محمولان على حالة الاستعباء أو على من خذل ولا يؤمن أو أن النبي صلى الله عليه وآله إذا قال لك أسلموا فقال (عليه السلام) مريدا به إحدى الحالتين من غير ايضاح حتى يسلم أو أن يكون منسوخا فإنه (عليه السلام استبعد ذلك ببني قينقاع إذا ثبت هذا فإنه عليه السلام يوضح لهم ولا يبلغ بهم فهم المجاهدين المسلمين. مسألة: ينبغي لامام عليه السلام ان يرفق بأصحابه في السير وسيرتهم سير أضعفهم لئلا يشق عليهم الا مع الحاجة فيجوز كما جد النبي صلى الله عليه وآله في السير جدا شديدا خبر بلغه قول عبد الله بن ا بي ليخرجن الأعز منها الأذل فلا يميل الأمير مع موافقته في المذهب والنسب على مخالفته فيه لئلا يكسر قلوب غيرهم لونه عند الحاجة فينبغي ان يستشير أصحابه من ذوي الرأي لقوله تعالى وشاورهم في الامر ويتخير لأصحابه المنازل الجيدة وموارد الماء ومواضع العشب ويجمل من نفقة دابته إذا كان معه أو مع أصحابه فضل ولو خاف رجل اخر لموت دابته قيل بجب عليه بذل فضل مركوبه له ليهدي به صاحبه كما يجب عليه بذل فاضل الطعام للمضطر وتخليصه من عدوه ولا بأس بالعقبة بان يكون الفرس الواحد لشخصين يتعاقبان عليه لما فيه ممن المعونة و الارفاق.
البحث الثالث في كيفية القتال. مسألة: الجهاد موكول إلى نظر الامام واجتهاده ويلزم الرعية طاعته كما يراه وينبغي له ان يبدأ بالترتيب قوم على أطراف البلاد رجالا يكفون من ما ر أيهم من المشركين وما من يعمل حصون لهم وحفر خنادق وجميع ما فيه مصلحة لهم ليجز ثبوتها من المشركين ويحفظوا المسلمين وينبغي له ان يجعل في كل ناحية أمير يقلد ه امر الحرب وتدبير الجهاد يكون ذا أمانة ورفق ونصح للمسلمين ورأي في التدبير وعقل وقوة وشجاعة ومكايدة العدو لأنه لا يؤمن على الأطراف من المشركين فوجب حرا ستهم بما ذكرناه ولو احتاجوا إلى المد استحب للامام ترغيب الناس في المقام عندهم والتردد إليهم كل وقت ليأمنوا فساد المشركين ويستغنوا ما يأخذونه بالجيوش الكثيرة والأموال العظيمة فان رآه الامام بالمسلمين فلا يحتاج معها إلى المهادنة كان الأفضل لأنه واجب على الكفاية والاكثار فيستحب. مسألة: وينبغي للامام ان يبدأ بالقتال من يليه من المشركين لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ولان الأقرب أكثر ضررا في قتال دفع الضرر عن المقاتل وعمن رآه والاشتغال عنه فالعبد يمكنه من انتهاز الفرصة في المسلمين لاستغنائهم عنه وقد روي الشيخ عن عمران بن عبد الله القمي عن جعفر بن محمد عليه السلام في قول الله عز وجل قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وقال الديلم إذا ثبت هذا فإن كان الا بعد أشد خطرا أو أعظم ضررا كان الابتداء بقتاله أولى ولو كان عربيا وأمكنه الفرصة من الأبعد أو كان الأقرب مهادنة أو وضع من قاتله مانع جازت البداءة به أيضا لكونه موضع الحاجة إذا عرفت هذا فان الامام تربص بالمسلمين إذا كان منهم قلة وضعف ويؤخر الجهاد حتى يشتد امر المسلمين فإذا اشتدت شوكتهم وجب عليه المبادرة إلى الجهاد. مسألة: إذا التقتا الفئتان وجب الثبات وحرم الفرار لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار وقال يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا وقد وعد النبي صلى الله عليه وآله الفرار من الزحف من الكباير إذا عرفت هذا فإنما يجب الثبات بأمرين. أحدهما: أن لا يزيد الكفار على الضعف من المسلمين فإذا زادوا لم يجب الثبات لقوله تعالى الآن خفف عنكم وعلم فيكم ضعفا فإن كان منكم مائة صا برة يغلبوا مأتين وهذا خبر في الصورة وأمر في المعنى لأنه لو كان خبر حقيقيا لم يكن رد من عليه الواحدة بالعشر إلى غلبة الاثنين تحقيقا ومتى لم يزيدوا على الضعف وجب الثبات للآية وقد كان بالواجب ثبات الواحد للعشرة قال ابن عباس من فر من اثنين فقد فر ومن فز من ثلاثة فما فر ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الحسن ين صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان يقول من فر من رجلين في القتال فر من الزحف ولو قصد التحرف للقتال أو المتخير فإنه ما لم يكن فارا من الزحف كان سايغا المعنى التحرف للقتال ان يتجاوز إلى موضع يكون أمكن للقتال كاستدبار الشمس أو الريح أو يرتفع عن هابط أو يمضي إلى موارد المياه من المواضع العطش أو يفر من بين أيديهم لينقض صفوفهم أو ينفر من الخيالة من الرجالة أو لتجد فيهم فرصة أو ليستند إلى حبل أو غير ذلك من الأسباب أو المصالح التي عادة إلى حيل أو غير ذلك من الأسباب أو المصالح التي جرت عادة أهل الحرب بها واما التحيز إلى فئة من المسلمين ليكون معهم فيقوى بهم على
(٩٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030