منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ١٠٠٨
السوق والمصلى وبين يديه غرا ر مال فيها زبيب فسأله عن سعرها فسعر له مدين بدرهم فقال له عمر قد حدثت بغير مقتلة من الطايف يحمل زبيبا وهم يعسرون سعرك فاما ان ترفع في السعر واما ان تدخل زبيبك فتبيعه كيف شئت والجواب ان الضرر محقق مع التسعير على ما قلناه وفعل عمر لا حجة فيه على أنه خيره بين الرفع في السعر وبين الزبيب في البلد كيف شاء وليس فيه دلالة على التسعير. الثامن: قال الشيخ (ره) في الاستبصار والاخبار عامة في النهي على الاحتكار على كل حال وقد روى أن المحظور من ذلك هو انه إذا لم يكن في البلد طعام غير الذي عند المحتكر ويكون واحد فإنه يلزمه اخراجه وبيعه بما يرزقه الله كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وينبغي ان يحمل هذه الأخبار المطلقة على هذه المقيدة روى الحلبي في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به هل يجوز فقال إن كان الطعام كثير البيع والناس فلا بأس وان كان الطعام قليلا فإنه يكره ان يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام. مسألة: قد بينا الاستحطاط من الثمن قبل التصرف وبعده مكروه بعد القصد والاستحقاق الثمن بكماله وليس بجزم روى الشيخ في الحسن عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله عليه السلام قال اشتريت لأبي عبد الله عليه السلام جارية فلما ذهبت أنقدهم قلت استحفظهم قال لا ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة وانما قلنا إن النهي للكراهية هنا ما رواه الشيخ عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يشتري المتاع ثم يستوضع قال لا بأس به وأمرني فكلمت رجلا في ذلك وعن يونس بن بعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الرجل يستوهب من الرجل الشئ بعد ما يشتري فيهب له هل يصلح له قال نعم. مسألة: روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه نهى عن بيعتين في بيعة وفسر بأميرين أحدهما ان يبيعه الشئ بثمن نقدا وبأكثر نسية وهذا لا يجوز لجهالة الثمن فصار كمال وقال بعتك هذا العبد أو هذا العبد وسيأتي البحث فيه وجوزه الشيخ (ره) وبه قال طاووس والحكم وحماد والثاني: ان يبيعه شئ بشرط ان يشتري منه اخر كما يقول بعتك بعتك داري هذه بشرط ان تبيعني دارك ومنع ابن إدريس من ذلك وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأكثر العلماء عملا بالنهي المقتضي للفساد وقال مالك يجوز وهو عندي قوي وسيأتي البحث فيه. مسألة: ونهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع حبل الحبلة بفتح الحاء غير المعجمة والباء المنقطة تحتها نقطة واحدة وهو ان يبيع شيئا بثمن مؤجل إلى انتاج الناقة لان ذلك أجل مجهول فيكون عذر ونهى أيضا عن المجر بالميم المفتوحة والجيم الساكنة تحتها نقطة واحدة والراء غير المعجمة وهو بيع ما في الأرحام وكره أبو عبيدة وقال ابن الأعرابي الذي في بطن الناقة وقال المجر الربا والمجر العمار والمجر المحاقلة والمزابنة ونهى عن بيع عنب الفحل وهو نطفته ونهى عن الملاقح وهي ما في بطون الأمهات والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول ونهى عليه السلام أيضا عن لامسة والمنابذة والملابسة ان يبيعه شيئا ولا يشاهده على أنه متى لمسه وقع البيع والمنابذة أن يقول نبذه إلى فقد اشتريته بكذا وقيل هي طرح الرجل ثوبه بالمبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه و قبل أن ينبذه كل واحد منهما ثوبه ولم ينظر كل واحد منهما إلى ثوب صاحبه ونهى عليه السلام عن بيع الحصاة فقيل ان معناه أن يقول ارم هذه الحصاة فعلى اي ثوب وقعت فهي ذلك بكذا وقيل هو أن يقول بعتك من هذه الأرض مقدار ما يبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا وقيل هو أن يقول بعتك هذا بكذا على اني متى رميت الحصاة وجب البيع وهذا كله باطل على التفاسير لعدم انفكاكه من جهالة المبيع أو جهالة الاجل.
البحث الثاني في ضروب الاكتساب وفيه مباحث البحث الأول فيما تحرم التكسب به وهو أنواع الأول الأعيان النجسة مسألة: الأعيان قسمان طاهرة ونجسة والنجسة قسمان أحدهما ما هو نجس في نفسه وبالأصالة كالخمرة والأنبذة والميتة والخنزير والدم والمني وغير ذلك من النجاسات التي عددناها والثاني ما ينجس بالمجاورة بالطاهر يأتي البحث عنه والقسم الأول: من قسمي النجس يحرم بيعه وقد احتج العلماء كافة على تحريم بيع الميتة والخمر والخنزير بالنص والاجماع قال الله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وتحريم الأعيان يستلزم تحريم وجوه الاستمتاع وروى الجمهور عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في مكة يقول إن الله تعالى ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ (ره) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال سحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخنزير ومهر البغي والرشا في الحكم واجرة الكاهن وعن عمار بن مروان عن ا لباقر عليه السلام قال السحت أنواع كثيرة منها ثمن الخمر والنبيذ المسكر ولا خلاف بين المسلمين في ذلك. مسألة: لا يجوز بيع السرجين النجس وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة يجوز لنا انه مجمع على نجاسته فلم يجز بيعه كالميتة وما رواه الشيخ عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال ثمن العذرة من السحت إماما ليس بجنس من العذرات كعذرة الإبل والبقر والغنم فإنه لا بأس ببيعها لأنا غير ظاهرة ينتفع بها فجاز بيعها كغيرها ويؤيده ما رواه محمد بن مضارب عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس ببيع العذرة إذا ثبت هذا فكل روث ما لا يوكل لحمه نجس حرام بيعه وشراؤه وثمنه اما البول فإن كان بول ما لا يؤكل لحمه فكذلك حرام بيعه وثمنه وشراؤه لأنه نجس فكان الدم واما بول ما يؤكل لحمه فهو طاهر فيجوز بيعه قال السيد المرتضى وادعى عليه الاجماع في النهاية بالمنع من الأبوال لها الا بول الإبل خاصة للاستشفاء. مسألة:
الخمر حرام نجس قد بيناه فيما سلف ويحرم بيعه وشراؤه واكل منه لا خلاف قال الله تعالى انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس
(١٠٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030