منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٢٨
صيام سنة فلم يستطع قال يصوم شهرا أو بعض الشهر الاخر ثم لا بأس ان يقطع هذا الصوم والتفصيل في هذه الرواية انه ان كان نذر سنة معينة فعجز عن صيامها فعل ما قاله (عليه السلام) للعجز وان كان مطلقه فان لم يشرط التتابع صام كيف شاء وان شرط التابع توقع المكنة فان غلب على ظنه عدم التمكن قوق صومه للعجز فصل قال ابن بابويه روى عن البزنطي عن هشام بن سالم عن سعد الخفاف عن أبي جعفر (عليه السلام) قال كنا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال لا تقولوا هذا رمضان ولا ذهب رمضان ولا جاء رمضان فان رمضان اسم من أسماء الله تعالى لا يجئ ولا يذهب إنما يجئ ويذهب الزايل ولكن قولوا شهر رمضان بالشهر المضاف فالشهر مضاف إلى الاسم والاسم اسم الله عز وجل وهو الشهر الذي أنزل فيها القرآن جعل الله عز وجل مثلا ووعيدا وعن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال قال علي بن ا بي طالب (عليه السلام) لا تقولوا رمضان ولكم قولوا شهر رمضان فإنكم لا تدرن وما رمضان فصل وروى ابن بابويه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال يستحب للرجل ان يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عز وجل أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم فصل وروى جراح المدايني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال أطعم يوم الفطر قبل أن تصلي ولا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الامام وقال علي بن محمد النوفلي لأبي الحسن (عليه السلام) اني أفطرت يوم الفطر على طين القبر وتمر فقال له جمعت بركة وسنة فصل ونظر على ابن الحسين (عليه السلام) ناس يوم فطر وهم يلعبون ويضحكون فقال لأصحابه والتفت إليهم ان الله عز وجل خلق شهر رمضان مضمار الخلقة يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه فسبق فيه قوم ففازوا تخلف آخرون فخابوا فالعجب كل العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي ثياب فيه المحسنون ويجب فيه المقصرون وأيم الله لو كشف الغطاء لشغل محسن باحسانه ومسئ بإسائته فص لو روى حنان بن سدير عن عبد الله بن زياد عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال يا عبد الله مامن يوم عيد للمسلمين اضحى ولا فطر الا وهو يجدد لآل محمد فيه حزن قال قلت ولم قال أنهم يرون حقهم في يد غير هم وروى عبد الله بن لطيف التفليسي عن رزين قال أبو عبد الله (عليه السلام) لما ضرب الحسين بالسيف فسقط ثم ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش الا أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله لأضحى ولا فطر وفي خبر آخر لصوم ولا فطر قال ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) فلا جرم والله وقفوا ولا يقفون حتى يثور بثار الحسين بن علي (عليه السلام) البحث الثاني في الاعتكاف والنظر في الماهية والشرايط والاحكام الاعتكاف في اللغة هو اللبث الطويل لو لزوم الشئ وحبس النفس عليه براء كان أو غيره قال الله تعالى ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون وقال يعكفون على أصنامهم وهو في الشرع عبادة عن لبث مخصوص للعبادة وقد اتفق المسلمون على مشروعية الاعتكاف وانه سنة قال الله تعالى وطهر بيتي للطائفين والعاكفين وقال ا لله تعالى ولا تباشر وهن وأنتم عاكفون في المساجد وروى الجمهور عن عايشة ان النبي (صلى الله عليه وآله) كان يعتكف في العشر الأواخر ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن حماد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان العشر الأواخر في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر الميزر وطوى فراشه فقال بعضهم واعتز ل النساء فقال أبو عبد الله (عليه السلام) اما اعتزال النساء فلا ورواه ابن بابويه عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) وزاد فيه أنه لم يمنعهن من خدمته و الجلوس معه فصل وقد اجمع أهل العلم على أنه ليس فرض في ابتداء الشرع وانما يجب بالنذر وشبهه روى الجمهور عن أبي سعيد الخدري ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال من أراد أن يعتكف فليعتكف العشر الأواخر بالإرادة ولو كان واجبا لما كا ن كذلك ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا اعتكف الرجل يوما ولم يكن اشترط فله ان يخرج ويفسخ اعتكافه وان أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له ان يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضى ثلاثة أيام ولان النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) أمروا بفعله لا على سبيل الوجوب ولا فعلته الصحابة الا من شذ مسألة اجمع فقهاء الاسلام على استحبابه لان الرسول (صلى الله عليه وآله كان يعتكف في كل سنة ويداوم عليه تقربا إلى الله تعالى وطلبا لثوابه ومن طريق قال خالصة ما رواه ابن بابويه عن داود بن الحصين عن أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال اعتكف رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شهر رمضان في العشرة الأولى ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر إذ ثبت هذا فأفضل أو قاته العشر الأواخر من شهر رمضان لما تقدم من مداومة الرسول (صلى الله عليه وآله) في كل سنة وروى ابن بابويه عن السكوني باسناده قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمر تين مسألة لا يصح الاعتكاف الا من مكلف مسلم لأنه عبادة من شر ر طها الصوم نعلي ما يأتي وانما يصح الصوم بالشرطين إذا عرفت هذا فهو على قسمين واجب وندب فالواجب ما وجب بالنذر واليمين والعهد لا في أصل الشرع على ما يأتي والندب ما عداه ويدل على وجوب المنذور قوله تعالى يوفون بالنذر وقوله تعالى أوفوا بالعقود وقال النبي (صلى الله عليه وآله من نذران يطيع الله فليطع ولا نعلم فيه خلا فا ويصح اعتكاف الصبي المميز كما يصح صومه ليكون شرعيا أم لا البحث فيه كالصوم النظر الثاني في الشرايط مسألة النية شرط في الاعتكاف لأنه فعل يقع على وجوه مختلفة فلا يختص بأحدها الا بالنية المخلصة لبعض الأفعال أو لبعض الوجوه والاعتبارات عن بعض اخر وهي تشتمل على نية التقرب لأنه عبادة فيشترط في قبولها نية الاخلاص لقوله تعالى وما أمروا لا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ونية
(٦٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030