منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٧٥
ما قرب من الزوال أفضل فلا يجوز الرمي ليلا حينئذ لأنها عبادة موقتة فلا تفعل الا في وقتها المضروب لها ولما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (ع) قال رخص للعبد والخايف والراعي في الرمي ليلا والتخصيص لهؤلاء بالرخصة يدل على نفيها عمن سواهم إذا لم يشاركهم في العذر وكذلك وقت القضاء فإنه بعد طلوع الشمس من اليوم الثاني مسألة ويستحب التكبير بمنى أيام التشريق عقيب خمس عشر صلاة وفي سائر الأمصار عقيب عشر صلوات أول الصلوات الظهر يوم النحر لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية ويستوي هو والخلاف في ابتداء المدة الا ان المحرم يكبر عقيب خمس عشر صلاة والمحل عقيب عشر على ما بيناه قال الله تعالى وليكبروا الله على ما هداكم و اختلف علماؤنا في وجوبه فقال السيد المرتضى (ره) انه واجب عملا بالأمر وبما رواه الشيخ عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله (ع) قال التكبر واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة أيام التشريق وقال الشيخ (ره) هو مستحب عملا بالأصل وحمل ما ورد على الاستحباب لما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد الله (ع) في الرجل نسي ان يكبر أيام التشريق قال إن نسي حتى قام عن موضعه فليس عليه شئ إذا عرفت هذا فإنما يستحب عقيب الفرايض اما النوافل فلا ورواية عمار ضعيفة لما رواه الشيخ عن داود بن فرقد قال قال أبو عبد الله (ع) التكبير في كل فريضة وليس في النافلة تكبير أيام التشريق وصورة التكبير ههنا أن يقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام روى ذلك الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال قلت له التكبير أيام التشريق في دبر الصلاة فقال التكبير بمنى في دبر خمس عشر صلاة وفي سائر الأمصار في دبر عشر صلوات وأول التكبير في دبر صلاة الظر يوم النحر يقول فيه الله أكبر الله أكبر لا اله الا لله والله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ارزقنا من بهيمة الأنعام وانما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات التكبير إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن التكبير وكبر أهل مني ما داموا بمنى إلى السفر الأخير وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال يكبر أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من أيام التشريق وان أنت أقمت بمنى وان أنت خرجت من مني فليس عليك تكبير والتكبير الله أكبر الله أكبر لا إله الا الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد لله على ما أولانا وقد روى في الحسن عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز وجل واذكر الله في أيام معدودات قال التكبير في أيام التشريق صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث وفي الأمصار عقيب عشر صلاة فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار ومن أقام بمنى فصلى بها الظهر والعصر فليكبر و قد تقدم البحث في التكبير وصفته ووقته وذكر الخلاف فيه والتعريفات عليه في باب صلاة العيدين وباقي مباحث الرمي سلفت في بابه مسألة ويستحب للامام ان يخطب بعد الظهر يوم الثالث من أيام النحر وهو الثالث من أيام التشريق وهو النفر الأول فيودع الحاج وتعليمهم ان مراد التعجيل ممن أبقى فله ذلك وبه قال الشافعي واحمد وابن المنذر وقال أبو حنيفة لا يستحب ذلك لما ما رواه الجمهور عن سراء ثبت ينهان قالت خطبنا النبي صلى الله عليه وآله يوم الرؤس فقال اي يوم هذا فقلنا الله ورسوله اعلم فقال ليس أوسط أيام التشريق وعن رجلين من بنى بكر قالا رأينا رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب بين أوساط أيام التشريق ونحن عند راحلته وعن عبد العزيز بن الربيع بن سيره عن أبيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وآله خطب وسط أيام التشريق يعني يوم النفر الأول ولان الناس حاجة إلى معرفة التعجيل والوداع وكيفته فاستحب الخطبة لذلك احتج أبو حنيفة بأنه يوم من أيام التشريق فلا يستحب فيه الخطبة كغيره من اليومين والجواب والفرق فان بالناس حاجة إلى معرفة التعجيل وهو انما يحصل بالخطبة واعلام الرسول صلى الله عليه وآله بخلاف اليومين البحث الرابع في السفر من مني مسألة إذا رمى الحاج الجمار الثلث في اليوم الأول من أيام التشريق وفي اليوم الثاني مما جاز له ان ينفر من مني ويسقط عنه رمى اليوم الثالث ان كان قد اتقى في احرامه النساء والصيد وقد اجمع أهل العلم كافة على أن من أراد الخروج من مني شاخصا عن الحرم غير مقيم بمكة فله ان ينفر بعد الزوال في اليوم الثاني من أيام التشريق لا نعلم فيه خلافا والأصل فيه قوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى واختلف في قوله تعالى ومن تأخر فلا اثم عليه مع أن التأخير لأنه يأتي بالنسك كاملا فحكى عن ابن مسعود أنه قال فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه اي كفرت سيئاته وكذلك من تأخر وقيل لا اثم عليه بالتعجيل وقوله ومن تأخر فلا اثم عليه من أوجه في الكلام وقيل إن ذلك ورد على سبب فان قوما قالوا لا يجوز التعجيل ولم يقولوا لا يجوز التأخير فوردت الآية على ذلك القول ويحتمل ان يكون المراد بذلك دفع الوهم الحاصل من دليل الخطاب حتى لا يتوهم أحد ان يخصص التعجيل بنفي الاثم يستلزم حصوله بالتأخير وقد أشار الصادق (ع) إلى ذلك قال في حديث فان الله تعالى يقول فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه فلو سكت لم يبق أحدا لا يعجل ولكنه قال ومن تأخر فلا اثم عليه مسألة ولا فرق في جواز النفر في النفر الأول بين أهل مكة وغيرهم ممن يريد المقام بمكة أو لا يريد في قول عامة
(٧٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030