منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٨٨
أبا عبد الله (ع) عن المراة إذا أحرمت يلبس السراويل قال نعم انما يريد بذلك الستر ويجوز لها ان بلبس الغلالة إذا كانت حايضا ليحفظ ثيابها من الدم رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال تلبس المرأة المحرمة الحايض تحت ثيابها غلاله ويجوز لها أيضا ان يلبس الثياب المصبوغة وكره لها المقدم لما رواه عامر بن خذاعة عن الصادق (ع) عن مصبغات الثياب تلبسها المراة المحرمة فقال لا بأس الا المقدم المشهور المقصد الثاني في دخول مكة مسألة إذا فرغ من الاحرام من الميقات ثم سار إلى أن قارب الحرم اغتسل قبل دخوله روى الشيخ عن أبان بن تغلب قال كنت مع أبي عبد الله (ع) من أهله بين مكة والمدينة فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل واخذ نعليه بيديه ثم دخل حرم حافيا فصنعت مثل ما صنع فقال يا ابان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا لله عز وجل محا الله عز وجل عنه مائة الف سيئة وكتب له مائة الف حسنه وبنى له مائة الف درجة وقضى له مائة الف حاجة وفي الحسن عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال إذا انتهيت إلى الحرم انشاء الله فاغتسل حين تدخله وان تقدمت فاغتسل ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكة إذا ثبت هذا فان لم يتمكن من الاغتسال عند دخول الحرم جاز ان يؤخره إلى قبل دخول مكة فان لم يتمكن فبعد دخولها لما تقدم في حديث معوية بن عمار ولما رواه الشيخ عن دريح قال سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله قال لا يضرك اي ذلك فعلت وان اغتسلت بمكة فلا بأس مسألة ويستحب له ان يمضغ شيئا من الإذخر إذا أراد دخول الحرم ليطيب بذلك فمه رواه الشيخ عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله (ع) إذا دخلت الحرم فتناول من الإذخر فامضغه وكان يأمر أم فروة بذلك إذا عرفت هذا فينبغي له ان يدعو عند دخول الحرم فيقول اللهم انك قلت في كتابك وقولك الحق واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق سامعا لندائك ومستجيبا لك مطيعا لأمرك وكل ذلك بفضلك على واحسانك إلى ذلك الحمد على ما وفقتني بذلك الزلفة عند ك والقربة إليك والمنزلة لديك والمغفرة لذنوب ي التوبة على منها بمنك اللهم صل على محمد وآل محمد وحرم بدني على النار وأمني من عذابك وعتقائك برحمتك يا كريم فإذا نظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية وحدها عقبة المدينين ولواحد على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكة وهي عقبة ذي طوى مسألة وإذا دخل مكة استحب له ان يدخلها من أعلاها إذا كان داخلا من طريق المدينة ويخرج من أسفلها روى الشيخ عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد الله (ع) من أين ادخل مكة وقد جئت من المدينة قال ادخل من أعلى مكة و إذا خرجت يريد المدينة فاخرج من أسفل مكة ويستحب له ان يغتسل الدخول مكة اما من بئر ميمون أو من فخ وهو قول العلماء روى الجمهور عن ابن عمرانه كان إذا خرج حاجا أو معتمرا بات بذي طوى حتى يصبح ثم يغتسل ثم يدخل مكة نهارا ويذكران النبي صلى الله عليه وآله فعله ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال إن الله عز وجل يقول في كتابه وطهر بيتي للطائفين والعاكفين و الركع السجود ينبغي للعبد أن لا يدخل مكة الا وهو طاهر قد غسل عرفه والأذى ويطهر وفي الحسن عن الحلبي قال أمرنا أبو عبد الله (ع) ان يغتسل من فج قبل أن يدخل مكة وعن عجلان بن أبي صالح قال قال أبو عبد الله (ع) إذا انتهيت إلى بئر ميمون وبئر عبد الصمد فاغتسل وخلع نعليك وامش حافيا وعليك السكينة والوقار فرع لو اغتسل ثم نام قبل دخولها إعادة استحبابا لان النوم ناقص للواجب فكذا الندب ويدل ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام قبل أن يدخل أيجزيه أو يعيد قال لا يجزيه لأنما دخل بوضوئه وعن علي بن حمزة عن أبي الحسن (ع) قال قال لي ان اغتسلت بمكة ثم أنت قبل أن تطوف فأعد غسلك إذا ثبت هذا فإنه يستحب له ان يدخل مكة بسكينة ووقار حافيا لأنه أبلغ في الطاعة ويدل عليه رواية الحلبي عن الصادق (ع) مسألة ودخول مكة واجب للمتمتع أو لا للطواف بالبيت والسعي والتقصير ثم ينشأ الاحرام للحج من المسجد على ما تقدم اما القارن والمفرد فلا يجب عليهما ذلك لان الطواف والسعي انما يجب عليهما بعد الموقفين ونزول منى وقضاء بعض المناسك بها لكن يجوز لهما أيضا دخول مكة والمقام بها على احرامها حتى يخرجا إلى عرفات فان أراد الطواف بالبيت استحبابا فعلا غير أنهما كلما فرغا من الطواف والسعي عقد احرامهما بالتلبية على ما تقدم بيان ذلك كله مسألة قد بينا انه لا يجوز له ان يدخل مكة الا محرما وقد روى جواز دخولها بغير احرام للخطاء به والمرض وتحرير القول فيه أن من يتكرر دخوله إليها كالخطابة والرعاة فإنه يجوز له دخولها من غير احرام وكذا من يريد دخولها لقتال سايغ كان يريد قوم فيها أو يبغون على امام عادل ويحتاج إلى قتالهم فإنه يجوز دخولها من غير احرام لان النبي صلى الله عليه وآله دخلها عام الفتح وعليه عمامة سودا ولا يقال إنه كان مختصا بالنبي صلى الله عليه وآله لأنه قال (ع) مكة حرام لم تحل لاحد بعد قبلي ولا تحل لاحد بعدي وانما أهلت لي ساعة من نهار لأنا نقول يحتمل ان يكون معناه أحلت لي ولمن هو في مثل حالي لا يقال إنه (ع) دخل مكة مصالحا ذلك ينافي ان يكون دخلها لقتال لأنا نقول انما كان وقع الصلح مع أبي سفيان ولم يثق بهم وخاف عدوهم فلأجل خوفه (ع) ساغ له الدخول من غير احرام اما من يدخلها لزيارة صديق أو تجارة أو يكون مكيا وقد حرج منها ثم عاد إليها فإنه
(٦٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030