منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ١٠٣٠
دللنا على جوازه. مسألة: لا يجوز للمراة ان تأخذ من مال زوجها شيئا قل أم كثر الا المأدوم اجماعا لان الأصل عصمة مال الغير وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفس منه وقال (ع) ان الله حرم بينكم دمائكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا اما المأدوم فإنها يجوز لها ان تأخذ منه الشئ اليسير ويتصدق به ما لم يؤدي إلى الضرر بالزوج أو لم يمنعها تصريح القول وهو قول علمائنا وعن أحمد روايتان إحداهما المنع ما رواه عن عايشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما أنفقت المراة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها اجرها وله مثله بما كسب ولها بما أنفقت وللخازن مثل ذلك من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ولم يذكر اذنا وعن أسماء انها جاءت النبي صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله ليس له شئ الا ما دخل على (الوبر) فهل علي جناح ان ارضخ مما يدخل علي قال ارضخي ما استطعت ولا ترعي عليك وأنت امرأة النبي صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله أتأكل على أزواجنا وآبائنا فما تحمل لنا من أموالهم فقال الرطب ما كلته وبهديته ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن أبي بكر قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عما يحل للمراة ان تتصدق به من مال زوجها بغير اذنه قال المأدوم ولان العادة قاضية بالسماح بذلك والرضا يبذله وطيب النفس عنه فجرى صريح الاذن كما لو قدم طعامه للأكل فإنه يقوم مقام الاذن في تناوله احتج احمد بما رواه أبو أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لا ينفق المراة من بيتها الا باذن زوجها قيل يا رسول الله ولا الطعام قال ذلك أفضل أموالنا ولان الأصل عصمة مال الغير والجواب عن الأول لضعف الرواية مع معارضتها لما تقدم من الأحاديث وعن الثاني ان الأصل يصار إليه مع عدم الدليل على خلافه اما مع وجوده فلا. فروع: الأول: لو كانت في بيت الرجل من يقوم مقام امرأته كجاريته أو ابنته أو أخته أو غلامه المتصرف في بيت سيده قال بعض الجمهور يكون حكمه حكم الزوجة لوجود المعنى فيه والوجه عندي المنع من ذلك عملا بالأصل السالم عن معارضة النص والقياس ضعيف. الثاني: المرأة الممنوعة من التصرف في طعام الرجل لا يجوز لها الصدقة بشئ من ماله وكذا المتصرفة فيه إذا منعها من الصدقة لان صريح الاذن أقوى دلالة عن العادة وشاهد الحال . الثالث: روى الشيخ رحمه الله عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال سئلته عن المرأة إلها ان تعطي من بيت زوجها عن غير اذنه قال لا الا ان يحللها وهو محمول على المنع مما يضر به أو يحمل على ما يعم اللفظ وشاهد الحال. مسألة: لا يجوز للرجل ان يأخذ من مال زوجته شيئا الا باذنها عملا بالأصل الدال على عصمة مال الغير إذا ثبت هذا فإذا اباحته المال بحيث اباحته المال وان وهبته شيئا كان حلالا مطلقا روى الشيخ عن سعيد بن يسار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فذاك امرأة دفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به وقالت له حين دفعته إليه أنفق منه فان حدث لك حادث فما أنفقت منه لك حلالا طيب وان حدث لي حادث فما أنفقت فيه لك حلال فقال أعد علي يا سعيد فلما ذهبت أعيد عليه عرض فيها صاحبها وكان معي فأعاد عليه مثل ذلك فلما فرغ أشار بإصبع إلى صاحب المسألة وقال يا هذا ان كنت تعلم أنها قد أوصيت بذلك اليد فيما بينها وبين الله تعالى فحلال طيب ثلاث مرات ثم قال يقول الله تعالى في كتابه فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا. مسألة: ولو دفعت إليه مالا وشرطت له الانتفاع به صح له التصرف فيه فان شرطت له شيئا من الربح ولها الباقي كان قراضا وان شرطت جميع الربح له كان قرضا عليه وان شرطت الربح لها بأجمعه كان بضاعة إذا عرفت هذا فإذا دفعت إليه مالا ليتجر به كره له ان يشتري بذلك المال جارية يطأها لأنه يرجع بالعمر عليها روى الشيخ في الصحيح عن أبي عمير عن هشام وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يدفع إليه امرأة المال فيقول اعمل به واصنع ما شئت اله ان يشتري الجارية ويطأها قال لا ليس له ذلك وعن جعفر بن البختري عن الحسين بن منذر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام دفعت علي امرأتي مالا اعمل به فاشتري من مالها بجارية أطأها فقال لا أرادت ان تقر عينك وتسخن عينها إذا عرفت هذا فلو أذنت في شراء الجارية للوطي زالت الكراهة قطعا.
خاتمة هذا المقصد وهي يشتمل على فصول: ينبغي ترك الحرص الكثير وان يسعى الانسان في طلب رزقه قدر الحاجة لما في ذلك من الاشتغال عن الله تعالى روى الشيخ عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع الا ان الروح الأمين بعث في روحي انه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها الله عز وجل وأجملوا في الطلب لا تحملنكم استبطاء شئ من الرزق وان تطلبوه شئ من معصية الله تعالى فان الله تعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ولم يقسمها حراما فمن اتقى الله عز وجل وصبر اتاه برزقه من حله ومن هتك حجاب الستر وعجل فاخذه من غير حله فضربه من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة وعن ابن فضال عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال لكن طلب المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي من المطمئن إليها ولكن انزل نفسك من ذلك بمنزلة النصف المنصف يرفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف وتكسب اما لا بد للمؤمن ان الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا والا مال لهم وعن جمهور عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول اعملوا
(١٠٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030