منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٥٥٧
شهر ر مضان واجب بالنص والاجماع قال الله تعالى فمن شهد منكن الشهر فليصمه وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال معنى الاسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله يصومه روى لا نفقه بالبول فدنا منه فإذا هو يسأله عن الاسلام فذكر له إلى أن ذكر صوم رمضان فقال هل على غيره فقال لا الا ان تطوع ومن طريق الخاصة فما رواه الشيخ في الحسن عن زوارة عن أبي جعفر عليه السلام قال بنى الاسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية قال رسول الله صلى الله عليه وآله الصوم جنة من النار وعن أبي أيوب وعن أبي جعفر عليه السلام خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في اخر جمعة من شعبان حمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس انكم قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من الف شهر فرض الله صيامه الحديث والاخبار كثيرة في ذلك متواترة ولاختلاف من المسلمين في وجوب صوم شهر رمضان مسألة والصوم المشروع هو الامساك من أول النهار إلى اخره وهو من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس الذي يجب معه صلاتان وقال الأعمش انما يجب الامساك من طلوع الفجر الذي يملا البيوت والطرق لنا قوله تعالى حتى تبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا خلاف بين المسلمين في ذلك والأعمش منفرد لا تعيد بخلافه الاجماع البحث الأول في النية وهي شرط في صحة الصوم واجبا كان أو ندبا رمضان كان أو غيره ذهب إليه علماءنا اجمع وبه قال أكثر الفقهاء وحكم عن زفر بن الهذيل ومجاهد وعطا ان صوم رمضان إذا تعين بان كان مقيما صحيحا لا يفتقر إلى النية لقوله تعالى وما امر والا ليعبدوا الله مخلصين له الدين والصوم عبارة ومعنى النية الاخلاص وقوله تعالى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الأعلى وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال انما الأعمال بالنيات وعنه عليه السلام من لم ثبت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الرسول صلى الله عليه وآله انما الأعمال بالنيات ولكل امر اما نوى وعنه عليه السلام الأعمال بالنيات وعن الرضا أنه قال لا قول الا يعمل ولا عمل الا بنيته ولا نية الا بإصابة السنة ولأنه يحتمل وجهي الطاعة وغير ها فلا مميز الا النية ولان قضاه يفتقر إلى الية فكذا الاكمال صلاتها احتج المخالف ان الصوم في رمضان فرض مستحق بعينه فلا يفتقر إلى النية كرد الوديعة والغصب والجواب الفر ق بأنه حق الأول مسألة قال الشيخ رحمه الله يكفي في شهر رمضان بنيته القربة وهو ان ينوى الصوم متقربا إلى الله تعالى لا غير ولا يفتقر إلى نية التعين أعني ان ينوى وجه ذلك الصوم كرمضان أو غيره وقال مالك لا بد من نيته التعين في رمضان وغيره وبه قال الشافعي واحمد في أحد القولين وفي القول الثاني كقولنا وهو مذهب أبي حنيفة بشرط لن يكون مقيما لنا ان القصد من نية التعين يجزي عن أحد الفعلين أو أحد وجهي الفعل الواحد عن الاخر وهو غير حاصل في صورة النزاع لان رمضان لا يقع فيه غيره بل هو على وجه واحد ما استثنى عن نية التعيين كرد الوديعة ولأنه فرض مستحق في ي مان معين فلا يجب تعيين النية له كطواف الزيارة عندهم احتجوا بأنه صوم واجب فلا بد فيه من التعيين كالقضاء ولأنه واجب موقت فافتقر إلى التعيين كالصلاة والجواب فرق بين صورة النزاع والمقيس عليه لان تلك الأوقات لا متعين لوقوع القضاء والصلاة فيها فاحتاجت إلى التعيين مسألة وما عدا رمضان ألن تعين زمانه بالنذر وشبهه كما لنذر والمعينة بوقت هل تكفي نيه القربة القربة فيها أم لا قال الشيخ لا يكفي وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة لا يحتاج إلى نية التعيين وهو مذهب السيد المرتضى ره احتج الشيخ بأنه صوم واجب لا يتعين وقته بأصل الشرع فيفتقر إلى التعيين كالنذر والمطلق احتج أبو حنيفة بأنه زمان تعين للصوم لسبب النذر فكان كرمضان ولان الأصل براءة الذمة ذ وهو قوى اما ما لا يتعين الصوم كالنذر والمطلقة والكفارات والقضاء وصوم النفل فلا بد فيه من نية التعيين وهو قول علمائنا وكافة الجمهور الا النافلة لأنه ضمان لا يتعين الصوم فيه فلا يتخصص وجهه فاحتاج إلى النية المفيدة للاختصاص وهو عام في الفرض والنفل فروع الأول قال الشيخ يكفي نية التعيين عن نية القربة ولا ينفك في كل صورة يشترط فيها نية التعيين وهو مشكل لان في نية التعيين بان ينوي ان يصوم شهر رمضان أو غيره و ح لا بد من نية القربة لأنها شرط في كل عبارة ونية التعيين مغايرة لها ومستدامة لها بجواز قصر أحدهما حالة الذهول عن الاخر فاذن لا بد من نية التقرب أيضا لما ان نوى مع التعيين التقرب فإنه يجزيه قولا واحدا وكان مقصور الشيخ ره هذا الثاني هل اخذ تعيين الفرض شرط في نية التعيين أم لا فيه للشافعي قولان أحدهم انه شرط لان صوم رمضان قد يقع نفلا عن المراهق والثاني الاجزاء بنيته انه من رمضان لأنه لا يقع الا فرضا ممن عليه فرضه وهذا قوى الثالث ليس للمسافر ان يصوم رمضان بنيته انه منه إذا كان سفر التقصير لان الصوم عندنا في السفر محرم على ما يأتي وان نواه عن غير رمضان فرضا كان أو نفلا لم يصح وبه قال الشافعي وأكثر الفقهاء وقال أبو حنيفة يقع عما نواه فإذا كان واجبا وقال محمد وأبو يوسف يقع عن رمضان وتردد الشيخ في المبسوط بين قولنا وبين جواز ايقاع الصومين فيه لنا ان الصوم منهى عنه بقوله عليه السلام ليس من البر الصيام في السفر ولما يأتي والنهى عنه لا يقع ما مورا به فلا يقع عبارة لأنه زمان أبيح الفطر فيه للعذر فلا يجوز صيامه عن غير رمضان كالمريض والشيخ الهم احتج أبو حنيفة بأنه زمان تخير فيه بين الصوم والافطار فجاز ان يصوم ما شاء كالمقيم في غير رمضان واحتج أبو يوسف ومحمد بان الصوم واجب اختص فيه للعذر والمشقة فإذ ا صام لم ير خص والجواب لا نسلم التخيير على ما يأتي والفرق بين المسافر والمقيم ان المقيم يجوز له الافطار بالأصالة لا لأجل العذر ولأنه يجوز له التطوع بخلاف
(٥٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030