منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٥٩٦
وعن زرارة وفضل عن أبي جعفر عليه السلام قال تصلي في رمضان ثم تفطر الا ان تكون مع قوم ينتظرون الافطار فان كنت تفطر معهم فلا تخالف عليه فأفطر ثم صل والا فابدأ بالصلاة قلت ولم ذلك قال فإنه فتكت صلاتك تلك فقد حضرك فرضان الافطار والصلاة وأفضلهما الصلاة ثم قال تصلي وأنت صايم فتختم بالصوم أحب إلي النظر الثالث في شرايطه وهي قسمان الأول شرايط الوجوب مسألة ولا خلاف في أن البلوغ وكما ل العقل شرطان في وجوب الصوم فلا يجئ على الصبي ولا المجنون ولا المغمى عليه الا في رواية عن أحمد فإنه أو جب على الصبي الصوم إذا طاقة وقد مضنى البحث فيه فلو بلغ الصبي قبل الفجر وجب عليه الصوم بالاجماع لا نعرف فيه مخالفا ولو كان بعد الفج ر لم يجب استحب له الامساك سوا كان مفطرا أو صائما وقال أبو حنيفة يجب عليه الامساك وقال الشافعي ان كان أفطر استحب له الامساك وفي القضاء قولان وان كان صائما فوجهان أحدهما يتمه استحبابا ويقضيه وجوبا لفوات نية التعيين والثاني يتم وجوبا ويقضيه استحبابا لنا قوله عليه السلام رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى ينتبه ورفع القلم عبارة عن سقوط التكليف واجبا وندبا فلا يجب عليه ولا ن الصبي ليس اهلا للخطاب ولا محلا للوجوب فلا تكليف عليه في أول النهار ولا في آخره لاستحالة ايجاب صوم بعض اليوم ويقارب هذا ما إذا فات بعض اليوم فاتت البينة بالروية كما احتج أبو حنيفة لا ن أول النهار كان صومه واجبا على البالغ ثم طهر وجوبه لقيام البينة بخلاف صورة النزاع واما استحباب الامساك فلانه تمرين على الصوم وتشكيك للصبر على الطاعات وليس بتكليف بتو قف عليه توجه الخطاب مسألة والعقل شرط في الصوم فلا يجب على المجنون اجماعا وللحديث فلو أفاق في أثناء الشهر وجب عليه صياما بقي اجماعا لا نه مكلف قد حضره وقت التكليف فتعلق به ما خوطب فيه ولا يجب عليه قضاء ما فات وسيأتي اما اليوم الذي أفاق في أثناء الشهر وجب عليه صيامه اجماعا وان أفاق في أثنائه أمسك استحبا با لا وجوبا لما تقدم في فضل الصبي والخلاف هناك الخلاف هناك وحكم المغمى عليه حكم المجنون مسألة والإسلام شرط في صحة الصوم على ما بيناه فلو أسلم في أثناء الشهر وجب عليه صيام ما بقي دون الماضي وسيأتي اليوم الذي أسلم فيه فإن كان قد أسلم قبل طلوع الفجر وجب عليه صيامه وان كان بعده أمسك استحبا با وجوبا لما تقدم ويدل عليه يضاما رواه الشيخ في الصيح عن العيض بن القاسم قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منهم أيام هل عليهم ان يقضوا ما مضى ويؤمهم الذي أسلموا فيه قال ليس عليهم قضاء ولا يو مهم الذي أسلموا فيه الا ان يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر والخلاف هنا كما تقدم مسألة والسلامة من المرض إذا كان الصوم مصرا به شرط في وجوبه ذهب إليه علماؤنا اجمع ولا نعلم فيه خلافا وقدا تجمع أهل العلم على إباحة الفطر للمريض في الجملة قال الله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعده من أيام اخر إذا ثبت هذا فنقول أصل المرض الذي يجب معه الافطار ما يزيد في مرضه لو صام أو ينطر الداء معه وعليه أكثر العلماء وحكى عن قوم لا اعتداد بهم إباحة الفطر بكل مرض سواء زاد في المرض أو لم يزد لنا انه مع هذا الشهر لا بدونه الصوم فكان كا لصحيح احتجوا بعموم قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر والجواب انها مخصوصة بالمسافر سواء قصر والا يجب عليه القصر والفرق بين السفر والمرض ان الشارع اعتبر مطنة السفر وهو السفر الطويل حيث لم يتمكن اعتبار الحكمة بنفسها فان قليل المشقة لا يبيح القصر والكثير لا ضابطة له في نفسه فاعتبر مظنة الكثير وهو السفر الطويل الذي حده الشارع وجعله مناطا للحكم وابرأ معه ووجوب القصر وجوبا وعدما اما المرض فلم يعتبر الشارع له ضابطا لا ختلا ف الأمراض فان منها ما يضر صاحب الصوم ومنها ما لا يؤمن الصوم فيه فلم يصلح المرض ضابطا فاعتبرت الحكمة لا مكانها إذ الانسان على نفسه بصيرة فوجب اعتبار ما يختلف معه الزيادة أو عدم البرؤ أو بطؤه وبالجملة الاضرار بالصوم ويؤيده ذلك ما رواه الشيخ في الحسن عن ابن أذينة قال كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام مسألة ما حد المرض الذي يفطر فيه صاحبه والمرض الذي صاحبه الصلاة فقال بل الانسان على نفسه بصيرة وقال ذاك إليه هنو اعلم بنفسه وعن سماعة قال سالت ما حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار كما يجب عليه في السفر من كان مريضا أو على سفر قال هو مؤتمن عليه مفوض إليه فان وجد ضعفا فليفطر وان وجرد قوة فليصم كان المرض ما كان وعن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يجر في رأسه وجعا من صداع شديد هل يجوز له الافطار قال إذا صدع صداعا شديدا أو إذا حم حمى شديدة وإذا رمدت عيناه رمدا شديدا فقد حل له الافطار فروع الأول كل الأمراض مساوية في هذا الحكم عملا بعموم المرض لكن بشرط الزيادة أو الضرر على ما بينا الثاني هذا الشرط منوط بالظن فمتى غلب على ظنه التضرر بالصوم وجب عليه الافطار سواء أسند في ذلك إلى امارة أو تجربة أو قول عارف عملا بالعموم الثالث لو صام مع حصول الضرر بالصوم لم يجز لأنه منهى عنه والنهى يدل على فساد منهى عنه ولقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه من كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر والتفصيل يقطع الشركة وخالف بعض الجمهور في ذلك وقال إنه إذا تكلفه أجزأه وان زاد في مرضه وليس بمعتمد ورواية عقبه بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صام رمضان وهو مريض قال يتم صومه ولا يعيد يجزيه ليست منافية لما ذهبنا إليه لأنها كما يحتمل المرض الذي يزيد الصوم فيه يحتمل ما لا يزيد الصوم فيه ولا يمكن الجمع فلا دلالة فيها على بعض المطلوب بل يجب بعملها على من لا يزيد الصوم فيه جمعا بين الأدلة الرابع الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له المفطر فيه تردد ينشأ من وجوب الصوم بالعموم وسلامته عن معارضته المرض ومن كون المرض انما يبح له الفطر
(٥٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030