منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٣٣
وفيه ضعف وفي رواية علي بن الحسن بن فصاك عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد مثل ذلك وزاد فيه ومسجد البصرة وفي هذا الطريق أيضا ضعف الا ان ابن بابويه رواه في الصحيح فالمعتمد عينه قال ابن بابويه وقد روى في مسجد المداين ولان الاعتكاف يتعلق به احكام شرعية من أفعالك وتروك والأصل عدم تعلقها بالمكلف الا مع ثبوت المقتضي ولم يوجد احتج المفيد (ره) بما رواه علي بن عمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قا المعتكف يعتكف في المسجد الجامع وعن يحيى بن العلاء الرازي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا يكون اعتكاف الا في مسجد جماعة وعن داود بن سرحان عن أبي عبد الله (عليه السلام) ان عليا (عليه السلام) كان يقول لا أرى الاعتكاف الا في المسجد الحرام ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) أو في مسجد جامع والجواب هذه أحاديث مطلقة وما قلناه مقيد فيحمل عليه جمعا بين الأدلة ولان النبي (صلى الله عليه وآله) (يعتكف في مسجده واعتكف عليا (عليه السلام) في جامع الكوفة والصحابة في مسجد مكة وجماعة من الصحابة في مسجد البصرة فيجب الاقتصار عليه نعم قد روى أن الحسن (عليه السلام) صلى بمسجد المداين فان ثبت هذه الرواية جاز الاعتكاف فيه وإلا فلا ورواية عبد الله بن سنان قال لا يصلح العكوف الا في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومسجد من مساجد الجماعة وفي طريقها قول واحتج ابن أبي عقيل بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في جامعه عن داو بن الحصين عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيجب تأويله فيحمل على المساجد التي عددناها واحتج أبو حنيفة بما روى عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال كل مسجد له امام ومؤذن يعتكف فيه ولأنه قد يأتي عليه الجمعة فان خرج أبطل اعتكافه وربما كان واجبا وإن لم يخرج أبطل جمعته في شرط المسجد الجامع والجواب انه مساعدة لنا على قولنا إذ هو يتناول ما ذهبنا عليه اما الاقتصار على المعين فقد بينا دليله فروع الأول اعتكاف المراة كاعتكاف الرجل سواء في اشتراط المساجد التي عيناها وبالمساوات ذهب علماؤنا اجمع وبه قال مالك واحد والشافعي في الحديد وقال في القديم يجوز ان يعتكف في المسجر بيتها وهو الموضع الذي جعلته لصلاتها من بيتها فجوز الاعتكاف في منزلها وقال أبو حنيفة انه أفضل لنا قربة يشترط فيها المسجد في حق الرجل فيشترط فيها في حق المراة كا لطواف وأيضا ما تقدم من عموم قولهم لا اعتكاف الا في المسجد جماعة قد صلى فيه امام عدل صلى جماعة احتج أبو حنيفة بأنه موضع فضيلة صلاتها فكان موضعها لاعتكافها كالمسجد في حق الرجل والجواب ان الصلاة غير متعسرة في الاعتكاف لان فضيلة صلاة الرجل النافلة متعلقة بمنزله ولا يصح له الاعتكاف فيه ولا الجمعة وكذلك المرأة لا تصح منها الجمعة في منزلها الثاني قال الشيخ في الخلاف لو نذر اعتكافا في الحد المساجد الأربعة لزم ولا يجزيه لو عدل إلى غير ما نذره وقال الشافعي ان نذر الاعتكاف في المسجد الحرام لزم وان نذر بغيره لم يلزم لنا انه نذر في طاعة فيجب عليه الوفاء به ولا يتحقق الا بفعل ما نذره على الصفة المنذورة فيجب أن لا يجزي مع عدمها احتج الشافعي بأنه لا يتعلق به عبادة شرعية والنذر يتعلق بمطلق الاعتكاف وقد جعل والجواب المنع من ذلك وكذا البحث في الصلاة لو نذر فعلها في موضع تعين عليه إذا كان لذلك المكان مزية على غيره بان يكون مسجدا أو موضع عبادة أما إذا لم يكن فالأقرب عندي تعلق النذر بالصلاة مطلقا الثالث لو نذر الاعتكاف في مسجد معين فانهدم اعتكف في موضع منه فان لم يقدر خرج من الاعتكاف فإذا بنى المسجد رجع وأتم اعتكافه أو استأنفه على التفصيل الآتي النظر الثالث في الاحكام مسألة لا يجوز للمعتكف الخرو ج من الموضع الذي اعتكف فيه الا لضرورة وهو قول العلماء كافة روى عن عايشة قالت السنة للمعتكف أن لا يخرج الا لما لا بد منه وقالت أيضا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا اعتكف فدنى إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت الا لحاجة الانسان ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا يخرج المعتكف من المسجد الا في حاجة وفي الحسن عن ا لحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا ينبغي للمعتكف ان يخرج من المسجد الا لحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع ولا يخرج في شئ الا الجنازة أو يعود مريضا ولا يجلس حتى يرجع واعتكاف المرأة مثل ذلك ولان الاعتكاف هو اللبث في المسجد فمع خروجه لا يصدق الاسم فروع الأول لو خرج لغير عذر أبطل اعتكافه لان الاعتكاف اللبث في المسجد للعبادة فالخروج مناف له الثاني يبطل بالخروج لغير عذر وان قصر الزمان وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك واحمد وقال أبو يوسف ومحمد لا يبطل حتى يكون أكثر من نصف يوم لنا انه خرج من معتكفه لغير حاجة فوجب ان يبطل اعتكافه كما لو كان أكثر من نصف النهار احتجوا بان اليسر معفو عنه وان كان لغير حاجة كما لو خرج لحاجة ثم يأتي في مشية وكان يمكنه ان يمشي أسرع من ذلك فإنه نعفي عنه لقلته كذلك ها هنا والجواب ان المشي يختلف فيه طباع الناس وانما ينبغي ان يمشي على حد ومشيه لان عليه مشقة في تغييره بخلاف صورة النزاع فإنه لا حاجة إليه ههنا الثالث يجوز ان يخرج رأسه ليرجل شعره ويخرج يده وبعض جوارحه لما يعرض من حاجة إلى ذلك لان المنافي للاعتكاف خروجه
(٦٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030