منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٢١
لم يمض الحكم حتى يتفقا ولو اختلفت الفئتان فقالت إحديهما يحكم وقالت الأخرى لا يحكم بهذا لم يجز ان يحكما حتى يتفقوا عليهما وكذا يجوز ان يكون الحاكم أكثر من اثنين اجماعا. السادس: لو نزلوا على حكم اثنين أحدهما مسلم والاخر كافر لم يجز لان الكافر لا حكم له ولا يركن إليه لا بالاستقلال ولا بالحرمة. السابع: لو اتفقوا على حاكم يجتمع فيه الشرايط فمات قبل الحكم لم يحكم فيهم غيره الا إذا اتفقوا عليه فان لم يتفقوا على من يقوم مقامه وطلبوا حكما لم يصلح لم يجز وردوا إلى مأمنهم الثامن: لو رضوا بتحكيم من لم يجتمع فيه الشرايط ورضى به الجيش ونزلوا على ذلك البناء ثم بان انه لا يصلح لم يحكم ويردون إلى مأمنهم كما كانوا ويكونون على الحصار لأنهم نزلوا على هذا الشرط وقد بينا بطلانه فيردون إلى موضعهم حتى يرضوا بحكم من يجوز ان يكون حكما. مسألة: ويتبع ما يحكم به الحاكم مشروعا ولا يمضي الحكم الا يما يكون الحظ فيه للمسلمين ثم ينظر فان حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذرية وغنيمة المال نفذ ذلك اجماعا لان سعد بن معاذ حكم في حكم بني قريظة بذلك فقال النبي صلى الله عليه وآله لقد حكم بحكم الله من فوق سبع أرفعة ولان حكم باسترقاق الرجال وسبي النساء والولدان واخذ الأموال جاز أيضا وان حكم بالمن وترك السبي بكل حال جاز أيضا إذا رآه خطأ لأنه قد يكون مصلحة للمسلمين وكما يجوز للامام ان يمن على الأسارى إذا رآه مصلحة فكذا يجوز للحاكم وان حكم بات يقيد وعقد الذمة ويؤدوا الجزية جز ولزمهم ان ينزلوا على حكمه في ذلك قال الشيخ (ره) لأنهم رضوا بحكمه وحكم ما يجوز فيلزمهم لغيره من الاحكام وبه قال الشافعي في أحد الوجهين وفي الاخر لا يلزمهم ذلك لان عقد الذمة عقد معاوضة فلا يثبت الا بالتراضي ولهذا لم يجز للامام ان يجز الأسير على اعطاء الجزية والجواب الفرق بان الأمير لم يرض يما ينقله الامام وهؤلاء قد رضوا بحكمه وان حكم عليهم بالفداء جاز لأنه يجوز للامام فكذا للحاكم ولو حكم بان على الذمة قال بعض الجمهور لا يجوز لان الامام لا يملك المن على الذرية لا أسبق فكذلك الحاكم وقيل بالجواز لأنهم لو منعوا السبي بخلاف من سبى فإنه يصير رقيقا بنفس السبي وان حكم بالاسترقاق نفذ حكمه لأنه إذا نفذ حكمه بالقتل نفذ حكمه بالاسترقاق لأنه أخف من حكم على من أسلم بالاسترقاق ومن أقام على الكفر بالقتل فلو جاز أراد أن يسترق بعد ذلك من أقام على الكفر بالقتل جاز فلة أراد أن يسترق بعد ذلك من أقام على الكفر لم يكن له ذلك لأنه لم يدخل هذا الشرط وان أراد أن يمن عليه جاز لأنه ليس فيه ابطال شئ شرط بل فيه اسقاط ما كان شرطا من القتل ولو حكم بالقتل واخذ الأموال وسبي النساء وأراد أن يمن على الرجال أو على بعضهم جاز لان يبعد الحكم على بني قريظة يقتل الرجال ثم إن ثابت بن قيس الأنصاري سأل النبي صلى الله عليه وآله ان يهب له الزبير بن باطا اليهودي من قرنطة ففعل بخلاف مال الغنيمة إذا إجازة المسلمون فا ن ملكهم قد استقر عليه. مسألة: إذا نزلوا ما يحكم به الحاكم فان سلموا قبل حكمه عصموا أموالهم ودماهم وذراريهم من الاستغنام والقتل والسبي لأنهم أسلموا وهم أحرار ولم يسرقوا أموالهم لم يقسم فلم يجز استرقاقهم ولا استغنام مالهم ولو أسلموا بعد الحكم عليهم فإن كان قد حكم بقتل الرجال وسبي الذراري ونهب الأموال مضى الحكم عليهم الا القتل فإنهم لا يقتلون لمن أسلم فقد عصم دمهم لقوله (عليه السلام أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا دماهم ولو أراد الامام استرقاقهم بعد الاسلام لم يجز لأنهم ما نزلوا على هذا الحكم بل وجب القتل عليهم بالحكم وقد سقط بالاسلام وقال بعض الجمهور يجوز استرقاقهم كما لو أسلموا بعد الأسر وليس بجيد لان الأسير قد ثبت الامام استرقاقه ويكون المال على ما حكم فيه من الاستغنام ويسترق الذرية وإذا حكم بقتل الرجال أو سبي النساء والذرية واخذ المال كان غنيمة ويجب فيه الخمس لأنه لعدو يقهر بالسيف ولو نزلوا على أن يحكم فيهم بكتاب الله تعالى والقرآن كره ذلك ولان هذا الحكم ليس بمنصوص في كتاب الله تعالى فيحصل الاختلاف. فروع: الأول: لو دخل الحربي إلينا بأمان فقال له الامام ان رجعت إلى دار الحرب والا حكمت عليك أهل الذمة فأقام سنة جاز ان يأخذ منه الجزية وان قال له اخرج إلى دار الحرب فان أقمت عندنا صرت نفسك ذميا فأقام سنة قم قال أقمت قبل قول ولم يجز اخذ الجزية منه بل يرد إلى أمانه لان الأصل براءة الذمة قال الشيخ (ره) وان قلنا إن يصير ذميا كان قويا لأنه خالف الامام. الثاني: لو حكم الحاكم بالرد لم يجز لأنه غير مشروع وقد قلنا إن الحكم الحاكم يشترط فيه المشروعية. الثالث: لو اتفقوا على حكم اجتمعت فيه الشرايط جاز له ان يحكم اجماعا على ما تقدم ولا يجب عليه الحكم سواء قبل الحكم أو لم يقبله بل يجوز له ان يخرج بنفسه من الحكومة لأنه دخل باختياره فجاز ان يخرج باختياره. الرابع: لو حكم الحاكم بما لا يجوز لم يقبل على ما تقدم فلو حكم بعد ذلك بالجايز فالوجه نفوذه لان الحكم الأول وقع فاسدا لا اعتبار له في نظر الشرع فلا يخرج عن الحكومة كما لو وكله في بيع سلفة بألف فباعها بخمسمائة ثم باعها بألف فإنه يجوز وقال أبو حنيفة لا يجوز حكمه بعد ذلك استصحابا. الخامس:
لو كانوا اشترطوا في الصلح إن لم يحكم فلان في ذلك بلغتمونا إلى مأمننا ثم حكم فلان بان يبلغوا إلى مأمنهم جاز ويكون مروها لأنهم ما رضوا بالصلح الا بهذا الشرط فإذا لم يف بهذا كان عذرا منا والتجرد عن العذر واجب وانما قلنا إنه مكروه لما فيه من أعاديهم حربا علينا بعد تركهم ذلك باختيار منهم.
المقصد الرابع: في الغنائم: الغنيمة في الفائدة المكتسبة سواء اكتسب برأس مال
(٩٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030