منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧١٣
عليه انما الهدى على المتمتع وعن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن موسى (ع) عن الرجل المراة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يصنعان قال يجعلانها حجة مفردة وحد المتعة إلى يوم التروية وعن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) قال إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس فليس لك متعه وامض كما أنت بحجك وهذه الروايات كلها محموله على من خاف فوت الموقفين للجمع بين الروايات ولما ذكرنا من الدليل ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشى ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة ان يفوته الموقف فقال يدع العمرة فإذا لتم حجه صنع كما صنعت عايشه ولا هدى عليه والتقييد بخوف الفوات هنا يقتضي تقييده في الأحاديث المتقدمة حملا للمطلق على المقيد ويدل على ذلك أيضا تفاوت التقرير في الاختبار ففي بعضها ان أدرك الناس بمني وفي بعضها إذا غربت الشمس من يوم التروية أدرك العمرة وفي بعضها إلى السحر من ليلة عرفة وفي رواية محمد بن سرو قال كتبت إلى أبي الحسن الثالث (ع) ما يقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج والى غداة عرفه وخرج الناس من منى إلى عرفات عمرته قائمة أو قد ذهبت منه إلى وقت عمرته إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف ليلة التروية ولا يوم التروية فكيف يصنع فوقع ساعة دخل مكة انشاء الله يطوف ويصلي ركعتين ويسعى ويقصر ويحرم بحجه ويمضى إلى الموقف ويفيض مع الامام والضابط ما ذكرناه نحن المقصد الثاني في أفعال الحج وفيه فصول الأول في الاحرام بالحج قد ذكرنا فيما تقدم من كتابنا هذا أفعال العمرة المتمتع بها إلى الحج واحكامها وشرحنا ذلك مستوفي ونحن الآن نذكر أفعال حج التمتع بعد احلاله من العمرة ونبدأ بحديث ذكرها لجمهور صحيح عندهم رواه مسلم وأبو داود وابن تاجه عن جعفر بن محمد الصادق (ع) في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يذكر بعد ذلك ما ورد من الأحاديث عندنا ونستوفي مسائل هذا المقصد بعون الله تعالى فنقول روى الجمهور عن جعفر بن محمد الصادق (ع) عن أبيه محمد الباقر (ع) عن جابر وذكر الحديث إلى أن قال فحل الناس كلهم وقصروا الا النبي صلى الله عليه وآله ومن كان معه هدى فلما كان يوم التروية وتوجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى منى فصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر بضرب له همزة فامر رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يشك قريش الا انه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش يصنع في الجاهلية فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله حتى إذا أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له همزة فنزل بها حتى إذا زالت الشمس امر بالقصوا فرحلت له فاتى بطن الوادي فخطب الناس وقال إن دمكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلد كم هذا الا كل شئ هي امر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوع وان أول دم أضعه من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد وقتله هذيل وريا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع وبانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله وأحللتم فروجهن بكلام الله ولكم عليهن أن لا يوطن فرشكم أحدا يكرهونه فان فطن ذلك فاضربوهن ضربا غير متبرج ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما ان تضلوا بعده ان اعتصم به كتاب الله و أنتم تسئلون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد انك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء ويبكيهما إلى الناس اللهم اشهد ثلث مرات ثم اذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أتى الموقف فجعل بطن باقية القصوا إلى الصخرات وجعل حبل المثناة بين يديه فاستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرض وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سبق القصوى بالزمام حتى أن رأسها ليصيب ومورك رجله ويقول أيها الناس السكينة السكينة كل ما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى يصعد حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى طلع الفجر فصلي الصبح حتى تبين له الصبح باذان وإقامة ثم ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر ابيض وسيما فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وآله على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الاخر بنظر فحول رسول الله صلى الله عليه وآله بيده من الشق الاخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الاخر ينظر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي يخرج على الجمرة الكبرى التي عند الشجرة فرماها سبع حصيات بكر مع كل حصاة منها مثل حصاء الحذف من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلث وستين بدنه ثم أعطى عليا (ع) فنحرها عنه وأشركه في هديه ثم امر من كل بدنة بضعة فوضعت في قدر قد طبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وآله فاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فاتى بنى عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال امر هو بني عبد المطلب فلولا ان فغلبكم الناس على سقايتكم لرغب معكم فناولوه دلوا شرب منه قال عطا كان منزل النبي صلى الله عليه وآله (بمنى) بالخيف مسألة وإذا فرغ من أفعال العمرة وقصر فقد أحل من كل
(٧١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030